الرئيسية / الأدب / رسالة الصدق . . / بقلم داخل صالح الهليچي

رسالة الصدق . . / بقلم داخل صالح الهليچي

رسالة الصدق . . .

34

عندما ارتدی َ اللیل ثوبه الأَلْیَل ،
طَرَقَ ابواب مسامعي صوتٌ رفیع ، فَتَحَتْ أُذُنایَ أبوابها عَلیَ مِصراعَیْهَا  .
قَذَفَ الصوت رسالتهُ القصیرة وصاح :  أیُّهَا العقل المُبَجَّل إقرَءْها لِوَحْدک ، نَظَرَ بإشْمِئْزازٍ نَحْوَ سُلطان الصَدر ، نَئَا بِجانِبِهِ و ذَهبَ کاظماً لِغَیظه  .
نادیَ العقل صدیقهُ الحمیم بِسُرعة ، صعدَ القلب یمشي بِهُدُوءٍ کَالْأَعمی َ ، فتحوُا الرسالة و کِلاهُما مُستهزئونَ بِها :

«  کُتِبَت الرسالة بِعُکّازَةِ أحاسیس الصدق ، إلیَ العقل الَّذي کانَ هادٍ . . فَضَلْ   :

أسادَ الغَباءُ علیکَ ؟  أمْ تَطَّوَرتَ مَعَ  العِلم السَخیف  ؟
ما دهاکَ و أیْقَنْتَ.. فَآمَنْتَ بِأَنَّ:

النجس مقدّس
و
الطاهر دنس . .

والمنافق محبوب

والصادق منبوذ ……!!

تَمَّت الرسالة و لَمْ یَمُت الأَمَل . »

عَلَتْ ضَحِکات الأَصدقاء مِنْ جدید ، رُمِیَت الرسالة عَلیَ ظَهر اللسان ، تَکالَبَت علیها الأسنان بِلَهفَة ٍ و مُضِغَتْ ، فَصاحوُا مَعاً والجوارح تُرَدِّدُ کالبَبَغاءْ    :

المَوْت لِلْصِدق المُهین ،
یَحیَا النِفاقْ

المَوْت لِلْصِدق المُهین ،
یَحیَا النِفاقْ  .

موقع الحرشة

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

الخیانة / سید کاظم القریشي

🔹🔹 سيد كاظم القريشي  الخیانة (قصة قصيرة جداً)   رفع الموظف في منظمة الشهداء عینيه …

اترك تعليقاً