الرئيسية / أنامل علی الطريق / أمنیة ولد / مجاهد الزرگاني

أمنیة ولد / مجاهد الزرگاني

أمنية ولد

 بقلم : مجاهد الزرگاني

20150701004837

دعوني أقص لكم قصةً من مزيج الدموع والأحاسيس الجيّاشة والعواطف النبيلة.

قصة والدٍ يصارع الملمات ويطرح النكبات أرضاً ويتحمل المعاناة ويتكبد الظروف القاسية من أجل هدف البحث عن قوت يومه وسعادةِ أسرته وأبنائه.

تحت جنح الظلام الدامس،يستيقظ مبكراً قبل صلاة الفجر بساعةٍ،يقطع مسافة أكثر من خمسين كيلومتراً،متوجهاً نحو محل عمله.

يحلم أن يرىٰ ابنه متربعاً على قمة العلم والأدب
ذاق مرارة التعب والعناء حتىٰ يصبح سُلّماً لرقيّ ابنه وفلذة كبده.

نعم…هو عامل نظافة
يعمل في البلدية !

یحدثني ابنه قائلاً:

بعض الأحيان عبر الواتساب أدردش مع أصدقائي والحظ أن والدي يفيق من نومته الهانئة ويهيئ نفسه للذهاب للعمل
في تلك اللحظة يداعبني الخجل وثورة الصمت تجتاحني.

يا ترى…ماذا أصنع..؟
أظل تائهاً في زحمة الأفكار.

أُواصل دراستي في الجامعة أم أبحث عن وظيفةٍ كي أُريح والدي الحنون من هذا العمل الشاق والمُتعب..؟

رغم المعاناة الإقتصادية الطاحنة التي تعصف بنا ولكن والدي يصرّ علي أن أكمل دراستي الجامعية ودائماً يُلهمني بنصائحه وكلماته المحفزّة قائلاً:

يا ولدي أكمل مسيرتك الدّراسية، لعلك تُشعرني بقلیلٍ من الأمل،أرغمتني ظروف الحياة وأجبرني مكسب الحلال علىٰ اختيار هذا العمل .

مسكتُ المكنسة يا ولدي ولكن أريدك أن تمسك القلم وتبدد كل تلك المتاعب التي اكتسحت حياة أبيك.
لم أحقق أيّ شيءٍ من عملي هذا ولكن لُقمة العيش الحلال هي التي رُزِقْتُ بها وحصلت عليها من خلال هذا العمل الشاق.

يواصل هذا الصديق حديثه معي قائلاً:

أنا أسير في خُطىٰ هدفي المنشود وأبذل عصارة جهودي بغية تحقيق ما يطمح إليه والدي العزيز لعلّي أهبه قليلاً من الهدوء والإطمئنان وأغطي  كل تلك المعاناة التي كان يتحمل أعبائها من أجل ضمان مستقبلنا وسعادة حياتنا.

موقع الحرشة

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

الخیانة / سید کاظم القریشي

🔹🔹 سيد كاظم القريشي  الخیانة (قصة قصيرة جداً)   رفع الموظف في منظمة الشهداء عینيه …

اترك تعليقاً