الرئيسية / الأدب / الحياة / الکاتب: سالم الباوی

الحياة / الکاتب: سالم الباوی

الحياة

الکاتب: سالم الباوی

Red-Balloon-1922

قد غیرت البالونات و الورود والاشرطة اللاصقة مظهر السیارة الی حد کبیرحيث لم یعرف السائق السیارة. کانت السیارات المارة عبر الطریق الرئیسي تزمر وتفتح الأضواء لحظة اقترابها من السیارة المزینة بالبالونات و الورود والاشرطة اللاصقة ويخرج بعض السوّاق رووسهم حتی الاکتاف من نوافذ ابواب سیاراتهم لیقوموا بأعمال سخریة و کل هذه الدعابات و السخریة لم تجلب انتباه سائق السیارة المزینة بالبالونات و الورود والاشرطة اللاصقة. کانت إحدی أیدی السائق علی مزمار السیارة و الأخری ماسکة المقوّد بشدة وکان الهم کالغيمة يخيّم على السائق . کانت الدموع تسیل من عینیه وتتساقظ من ذقنه علی رجلیه. وقد أصبحت
القطرات تمنع الرؤية أمام السائق. أحسّ انه ینظر الی الطریق الرئیسي من خلال زجاجة بلوریة مبللة و هذا الأمر سبب دواراً برأسه وشعر السائق بأن الکــُـَریّات الحمُر لم تقم بواجبها طبق علم الأحیاء و لم
تکمل دورة الدم في عروقه مدّ العریس یده الیمنی وربت برفق علی کتف السائق. رفع السائق رأسه ونظر الی العریسین من خلال المرآة الأمامیة. کانت صورة العریسین مرسومة في المرأة :« یا عمي السائق ابتسم الله یرحم والدیک، فلا تعکر علینا هذه
اللیلة الرومانسیة فوالله لیلة جمیلة انظر الی السماء الصافیة و نجومها » قال العریس هذا الکلام و أدار رأسه نحو نافذة باب السیارة و رفع بصره الی الأعلی . هزّ رأسه السائق علامة التصدیق – ربما النفی- خرج آه لاشعوري من بین شفتي السائق . نظر الی السماء و الی النجوم المرسومة فی لوحة السماء المحصورة فی إطار نافذة السیارة امام السائق . لیل جمیل
ونجوم….ترهات… لم يستطع السائق تکمیل فکرته حتی یرد علی العریس. هز رأسه مرة اخری و هبط برأسه . حملق الی الطریق الرئیسی المفروش امام عجلات السیارة المزینة البالونات و الورود والاشرطة اللاصقة قد فقد سائق السیارة المزينة بالبالونات و الورود والاشرطة اللاصقة المستأجرة، ابنه الوحید، خلال بضعة ایام.

موقع الحرشة / الأهواز

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

الخیانة / سید کاظم القریشي

🔹🔹 سيد كاظم القريشي  الخیانة (قصة قصيرة جداً)   رفع الموظف في منظمة الشهداء عینيه …

اترك تعليقاً