الرئيسية / غير مصنف / هوایَ هذالیوم فیروزي/ بقلم: ماجد التمیمي

هوایَ هذالیوم فیروزي/ بقلم: ماجد التمیمي

هوایَ هذا الیوم فیروزي»

«ماجد التمیمي»

screenshot_%db%b2%db%b0%db%b1%db%b6-%db%b0%db%b9-%db%b2%db%b0-%db%b2%db%b1-%db%b0%db%b0-%db%b5%db%b5-1

کعادتي و انا احمل صخرتي الیومیة علی اکتافي لأستجدي الصحف و وکالات الأنباء وجبة دسمة لبرنامجي الیومي حول الأوضاع في المنطقة التي هی ایضا تشارکني انا و سیزیف حمل صخرة الحیاة و لربما الموت کعذاب دائم؛ لفت انتباهي عنوان مثیر جداً في صفحة الثقافة لجریدة القدس العربي- دائما اقرأ صفحات الثقافة حتی قبل العنوان الرئیسی علی الصفحة الاولی- للروائیة المغربیة سعیدة تاقي تحت عنوان « هوایَ هذا الیوم فیروزی»

بمجرد قراءة العنوان تذکرت مقطع من قصیدة شعبیة..
و سوالفک بیهن عطر ورد الرمان
و اغاني فیروز
و لیالی الشتی…

و لکن سعیدة تاقی لا تحدثنا عن اغاني فیروز و انما ترجعنا لزمن فیروزی ضاع او اضعناه في شبکات التواصل الاجتماعي و «الفضاء الأزرق» و صرنا نتقاسم الحب و المأساة و التضامن مع الآخرین عبر التطبیقات في هواتفنا في سریرنا و فی المراحیض و الباص و المطبخ و الأسواق و بعد سهرتنا الغیر فیروزیة…

انه زمن الموت في الأزرار لا لرؤیة « تحت حلتها» کما یقول المتنبي بل زمن الکبس علی الأزرار الأفتراضیة علی هواتفنا و اصبح النص یمحی و ینسی بمنطق الحذف و الأرسال و أعادة الأرسال…

زمن موت الروایة و الراوي و القارئ انه زمن حلب و الدمار و الخراب انه زمن « الآلهة الجدد و خراب العالم» کما یعبر عنه المفکر اللبناني علي حرب…

ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺳﻤﻮﺍﺕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴَّﻬَﺮ . ﻭﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﺍﻟﻨُّﺠﻮﻡ ، ﺗﻈﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻜﻲ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻜﻼﻡُ ﻋﻄﺮَ ﻛﻼﻡٍ ، ﻳﻐﺎﺯﻝ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭﻳﺴﺘﺠﺪﻱ ﺍﻟﺸِّﻌﺮ ﻭﻳﻨﺒِـﺖُ ﺑﻴﻦ ﻣَﻔﺎﺭﻕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻋﺸﻖ ﺟﺪﻳﺪﺓ .

ﺗﻜﺘﺐ ﺻﺪﻳﻘـﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺍﺭﻫﺎ :
‏« ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﺖ ﺍﻟﻌﺸﺐ ﺑﻴﻦ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺻﺨﺮﺓ
ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻏﺮﻳﺒﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺗﺆﻟﻒ ﻧﺠﻤﺎ … ﻭﻧﺠﻤﺎ
ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺅﻟﻒ ﻓﻘﺮﺓ ﺣﺐ ..
ﻟﻌﻴﻨﻴﻚ .. ﻏﻨﻴﺘﻬﺎ !
ﺃﺗﻌﻠﻢ ﻋﻴﻨﺎﻙ ﺃﻧﻲ ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻃﻮﻳﻼ
ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺍﻟﺼﻴﻒَ ﻃﺎﺋﺮ
ﻭﻧﻤﺖ .. ﻛﻨﻮﻡ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮ
ﻓﻌﻴﻦ ﺗﻨﺎﻡ ﻟﺘﺼﺤﻮ ﻋﻴﻦ .. ﻃﻮﻳﻼ
ﻭﺗﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﺘﻬﺎ ،
ﺣﺒﻴﺒﺎﻥ ﻧﺤﻦ ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﺍﻟﻘﻤﺮ
ﻭﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻨﺎﻕ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﺒﻞ
ﻃﻌﺎﻡ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻐﺰﻝ
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺧﻄﺎﻱ ﻟﻜﻲ ﺗﺴﺘﻤﺮّ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﻳﻮﻣﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍً
ﺻﺪﻳﻘﺎﻥ ﻧﺤﻦ ، ﻓﺴﻴﺮﻱ ﺑﻘﺮﺑﻲ ﻛﻔﺎ ﺑﻜﻒ
ﻣﻌﺎ ﻧﺼﻨﻊ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺴﺎﺋﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﻷﻱ ﻣﺼﻴﺮ
ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻨﺎ؟
ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻤﻠﻢ ﺃﻗﺪﺍﻣﻨﺎ؟
ﻓﺤﺴﺒﻲ ، ﻭﺣﺴﺒﻚ ﺃﻧﺎ ﻧﺴﻴﺮ …
ﻣﻌﺎ ، ﻟﻸﺑﺪ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻔﺘﺶ ﻋﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ
ﺑﺪﻳﻮﺍﻥ ﺷﻌﺮ ﻗﺪﻳﻢ؟
ﻭﻧﺴﺄﻝ ﻳﺎ ﺣﺒﻨﺎ ! ﻫﻞ ﺗﺪﻭﻡ؟
ﺃﺣﺒﻚ ﺣﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﻭﺍﺣﺔ ﻋﺸﺐ ﻭﻣﺎﺀ
ﻭﺣﺐ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺍﻟﺮﻏﻴﻒ
ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﺖ ﺍﻟﻌﺸﺐ ﺑﻴﻦ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺻﺨﺮﺓ
ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻏﺮﻳﺒﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎ
ﻭﻧﺒﻘﻰ ﺭﻓﻴﻘﻴﻦ ﺩﻭﻣﺎ ‏»

ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺩﺭﻭﻳﺶ

ﻓﻴﻨﺸﺮ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺇﻳﺎﻩ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ :
‏« ﺃﺗﺮﺍﻫﺎ ﺗﺤﺒﻨﻲ ﻣﻴﺴﻮﻥ … ﺃﻡ ﺗﻮﻫﻤﺖ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻇﻨﻮﻥ ‏»
ﻭﻳﻮﻗﻊ ﺍﻟﺒﻴﺖ : ﻧﺰﺍﺭ ﻗﺒﺎﻧﻲ .

‏« ﺑَـﻴْﺘِﻲ ﺃﻧﺎ ﺑَـﻴْﺘﻚ »

ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻣﻮﺍﻋﺪﺓ ﻣﺴﺒﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ . ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﻣﺤﺪَّﺩﺓ . ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﺎﻷﻭﺭﺍﻕ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﺃﻭ ﻫﻮﺍﻣﺶ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻴﻌﻠﻦ ﺣﻀﻮﺭﻩ . ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺎﺩﻳﻞ ﺍﻟﻤَﻄﻌﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻨﺪﻕ ﺍﻟﻤﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻻﻧﺘﺸﺎﻝ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﻐﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺗﺤﻴﺎﺕ ﻭﺯﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠـﻘﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤُﻔْﺤِﻤﺔ . ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﻣُـﺒَـﻴَّﺖ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﺔ ﺳﻠﻔﺎً؛ ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﻟﻨﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﻴﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ﻭﻟﻨﻐﻤﺎﺕ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﻣﺎ ﺗﻮﺷِّﺢ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻛﻲ ﻳُﻄﻞَّ ﺍﻟﻨﺺ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺪﺭﻱ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕُ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺃﺻﻞَ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻭﻣﻨﺘﻬﺎﻫﺎ . ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺑﺴﺎﺑﻖ ﻣﻮﻋﺪ ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ .

ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﺲ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺮﻓَّـﻘْـﺖُ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ ﺍﻟﻤﻐﻤﻮﺱ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ ، ﻭﺷﻴَّﺪْﺕُ ﻟﺨﻄﻴﺌﺔ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺑﺎﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤُﻨﺘَﻈَـﺮ ﻣﺪﻭﻧﺔً ﺳﻤﻴﺘﻬﺎ ‏« ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ‏» . ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺘﺒﺔً ﻻﺣﺘﻀﺎﻧﻪ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻇﻞ ﻏﺎﺋﺒﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻈﺮﺗُﻪ . ﻭﺻﺎﺭ ﺍﻟﻜﺬﺏُ ﺧﻄﻴﺌﺔَ ﺧﻴﺎﻧﺔِ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻗـﺪﺭَ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺍﻟﻤُـﺸﺘﻬﻰ ﻟﻠﻜـﺘﺎﺑﺔ . ﻓﺎﻟﻜـﺘﺎﺑﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺃﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺨُﻄﻂ ﺍﻟﻤﻠﻮَّﻧﺔ . ﻭﻋﺒَـﺮَﺕِ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔِ ﻧﺼﻮﺹٌ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻓﺘﺘﺎﻥ ﻣﺎﺭﻗﺔ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﻨﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻛﻮﻝ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ .
‏« ﺗﻌﺎ ﻭﻻ ﺗِﺠﻲ »

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﺺ ﺁﺧﺮ ﻳﺤﻀُﺮ ، ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﻤـﻴﻞ ﺍﻷﻧـﻴـﻖ ﺍﻟﻤﺘـﺮَﻳِّﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺗـﻠﺰَﻣﻪ ﻣﻮﺍﻋﻴﺪُ ﻭﻃﻘﻮﺱ ﻭﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻟﻠﻘﺎﺀ . ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﺃﻭ ﺇﻋﺪﺍﺩﺍ ﻣﻄﻮَّﻻ . ﻛﺒﺴﺎﺕُ ﺃﺯﺭﺍﺭ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﺣﺔ ﻣﻀﻴﺌﺔ ﻭﺭُﺏَّ ﻧﺺ ﺳﺮﻳﻊ ﺍﻟﻘﺬﻑ ﺳﺮﻳﻊ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺀ ﺳﺮﻳﻊ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ، ﺟﺎﻫﺰ ﻟﻼﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺃﻭ ﺭﺑﻂ ﺃﻭ ﻓﻮﺍﺗﻴﺮ ﺷﻬﺮﻳﺔ ، ﺗﻜﻔﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎﺕُ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻝ ﻣﺸﻘﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻬﺎ ﻭﺳﺮﻳﺮﺗﻬﺎ ﻭﻣﺴﺎﻳﺮﺍﺗﻬﺎ .
ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺭﻕ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻟﺤﻈﺔ ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻓﻀﺎﺀ ﻣﻼﺋﻤﺎ ﻟﻤﻼﻗﺎﺗﻪ ﺃﻭ ﻹﻋﻼﻧﻪ ، ﺃﻭ ﻟﺘﺨﺰﻳﻨﻪ ﻗﺼﺪ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻪ ﻻﺣﻘﺎ ﻭﺗﺮﻭﻳﻀﻪ ﻭﺗﻐﻴﻴﺮﻩ .

ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﻓﺤﺴﺐ ، ﻟﻜﻦ ﺑﻴﻦ ﺟﺪﺭﺍﻧﻪ ﻭﺭﻭﺍﺩﻩ ﻭﻣﺮﺍﻭﺩﻳﻪ ﺗﻜﻤﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻻﻗﺘﻨﺎﺹ ﻧﺼﻮﺹ / ﺷﺬﺭﺍﺕ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻷﻫﺒﺔ ﻻﻗﺘﻨﺎﺻﻬﺎ . ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻨﻘﺮ ﻭﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﻴﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺑﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺗﻮﻗُّﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻭﻕ ﺍﻟﻨَّﺎﻓِـﺮ .

ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺰﺭﻕ ﻳﻔﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺑﻮﻋﺪﻩ ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﺍﻟﻜﺬﺏ . ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺳﺎﺑﻖ ﺇﻋﻼﻥ ﺃﻭ ﻣﻮﻋﺪ ﺃﻭ ﺗﺤﻀﻴﺮ . ﻳﺘﻔﺘَّﻖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻠﻮﻥ ﻓﻴﺮﻭﺯﻱ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﺃﻭ ﺑﺄﻟﻮﺍﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺸﺬِّﺏ ﺟﻨﻮﺡ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺭﻗﺔ .
‏« ﺷُﻮ ﺑﻴْـﺒَﻘَﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ »…

ﻛﻨﺎ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﻨﺺَّ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﺻﺪﺍﺀ ﻭﺍﺳﻌﺔ ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﺼَّﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄ ﺃﺣﺪ . ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻠﻨﺺ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻭﻣﺂﻝ . ﻟﻪ ﺻﺪﻯ ﻭﻟﻠﺼﺪﻯ ﺭﺟﻌﻪ ﻭﺁﺛﺎﺭﻩ . ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺑﺎﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﻻ ﻳﻤﺮ ﺻﺎﻣﺘﺎ . ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻟﻠﻨﺺ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻤﻘـﺘَـﻨَﺺ ﻋﻨﻮﺓ ـ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻭﻧﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ـ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻋﺸﺎﻕ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﻭﻣﻌﺠﺒﻮﻥ . ﻟﻜﻦ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗﻘﺪﺡ ﺍﻟﺠﺬﻭﺓ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﺫﺍﺕ ﺍﺷﺘﻌﺎﻝ ، ﺗﻨﻄﻔﺊ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭﺗﺬﺭ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ . ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤَﻮﻋﻮﺩ ﻭﺳﺮﻳﻌﺎ ﻳﻄﻮﻳﻪ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ . ‏« ﻫﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ‏» ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺭﻏﻢ ﺫﺍﻛﺮﺓ ‏« ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻮﻋﺪ ‏» . ﻫﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻟﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ، ﺃﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻖ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﺜﺮﺓ ﺗﻀﻴﻊ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ؟
‏« ﺇﺫﺍ ﺭﺟﻌْـﺖ ﺑﺠﻦ .. ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺮﻛﺘﻚَ ﺑﺸْﻘﻰ »

ﻧﺴﻖ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺗﻐﻴَّﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗﻐﻴَّﺮﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﺃﻭ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻭ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﻓﻲ ﺗﻐﻴُّﺮﻫﺎ . ﻟﻜﻦ ‏« ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻪ ﺟِﺪﺓ ﻭﺍﻟﺒﺎﻟﻲ ﻻ ﺗﻔﺮﻁ ﻓﻴﻪ ‏» . ﻓﻼ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺷﻤﺲ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻻ ﺃﻓﻮﻝ ﻟﻬﺎ ، ﻭﻻ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﻗﻤﺮ ﻛﺎﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﺎ ﺳﻴﺴﺘﻌﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﺲ .
ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻄﻔﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟَّـﺪﺗْـﻬﺎ ﻋﻮﺍﻟﻢُ ﺍﻟـﻮﺳﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤـﺘﻌﺪﺩﺓ ﻭﺍﻧﻔﺘﺎﺡ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﻭﻳﻦ ، ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺑﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺤـﺮﻳﺔ ﻭﻣﺎ ﺗﻤﻨﺤﻪ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﻓﺮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ‏« ﺭﻗﻴﺐ ‏» ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻌﻼﺀ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺁﺧﺮﻳﻦ . ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳُﻜﺘَﺐ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺃﻭ ﻗﺪ ﻳﻨﺎﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﺤﻘَّﻬﺎ . ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻨﺘَﺞ ﺑُﺬﻭﺭﻫﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ﻻ ﻳﺘﻌﺴَّﺮ ﻣﺨﺎﺿﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺪﺃﺓ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ .
ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻛﻞ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﻲ ﻃﻮﺭ ﻻﺣﻖ ﻻﻣﺘﻼﺀ ﺳﺎﺑﻖ . ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻳﻠﻴﻦ ﻭُﺳﻌﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺼﻠﺐ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﻋﺮﻛﺘْـﻪ ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻼﺀ ﻭﺗﺨﺼﻴﺐ . ﻷﺟﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﻌﺮَّﻑ ﺑﻬﻮﻳﺘﻪ ﺍﻟﻨﺼﻴﺔ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟَﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ ﺩﻓﺘﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﺤﺴﺐ ، ﻻﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻟﻚ ﺩﺭﺑﺔ ﻭﻣﺤﻦ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﻭﻣﺪﺍﺭﺝ ﺗﻄﻮﻳﻊ .

ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻜﺘﺒﻬﺎ ﺗﻜﺘﺒﻨﺎ ﺇﺫ ﻧﻜﺘﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺰﺭﻕ ﺃﻭ ﺑﻴﻦ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺄﻟﻮﺍﻥ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ . ﻓﺎﻟﻨﺺ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﻭﻫﻲ ‏« ﺗﻮﺟَﺪ ‏» ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ . ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺤـﻴﺎ ﺍﻟﺤـﻴﺎﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨـﺼﻮﺹ ، ﻭﺗﺤﻴﺎ ﺍﻟﻨـﺼﻮﺹ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﺒْﺮﻧﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓَ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺮﺗﻀﻴﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﻧﺮﺗﻀﻴﻬﺎ ﻟﺬﻭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻀﻌﻬﺎ ﻗﻴﺪ ‏« ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ‏» ﻭ ‏» ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ‏» ﻭ ‏» ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ‏» .
ﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺯﻱ ﺃﻥ ﻧﻜﺘﻔﻲ ﺑـﺎﻟﺸﺪﻭ : ‏« ﺃﻧـﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺣﻨﻴﻦ ‏» ؟

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

الخیانة / سید کاظم القریشي

🔹🔹 سيد كاظم القريشي  الخیانة (قصة قصيرة جداً)   رفع الموظف في منظمة الشهداء عینيه …