الرئيسية / غير مصنف / الشعيبية و نداء التغيير/ تقریر وتصویر : مهدي بحري

الشعيبية و نداء التغيير/ تقریر وتصویر : مهدي بحري

الشعيبية و نداء التغيير

تقریر وتصویر : مهدي بحري

وصلنا الى مدينة الشعيبية في الساعة الثانية مساءاً في يوم الأربعاء ١٤ ديسمبر ٢٠١٦ الموافق ١٦ ربيع الاول١٤٣٨ للهجرة حيث كان الطلاب ينتظرون في احد القرى التابعة لهذه المدينة المدمرة و التي تعاني من إهمال المسؤولين على كافة المستويات و الاصعدة ، هذه القرية هي قرية ” قلعة جاسم ” و التي لا تشابه القلعة و لا تشبه البيت حتى بالنظافة و الإعمار و البنى التحتية و مجاري الصرف الصحي و لا توجد أسواق و حدائق و متنزهات و مستوصف صحي و لا حتى مفرزة طبية صغيرة و لا توجد طرق و شوارع مُعبدة و مبُلطة و لم نرى في هذه القرية شيء يبعث على اللعب و الفرح و المتعة و السرور الا ضحكات الاطفال و بسمات الكبار التي كانت تخفي خلفها الف آه و آه .

photo_2016-12-15_22-14-40

photo_2016-12-15_22-12-50

اجتمعنا في هذه القرية بدعوة من مؤسسة “نداء التغيير” الاجتماعية التي تسعى جاهدة لنشر ثقافة إقرأ في مدارس الاهواز و بالتحديد في القرى المحرومة و المتروكة حيث لا احد من المسؤولين يمر بها و يسأل عن حالهم و اوضاعهم المزرية ، من خلال بناء مكتبات صغيرة فيها و تحفيز و تشجيع الطلاب على القراءة ليكون الكتاب خير جليس لهم في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بالاهواز و الأهوازيين و قرى مدينة تستر منها الشعيبية و قرية ” قلعة جاسم ” بالتحديد ، تصدرت في العام الماضي الشعيبية الصحف و الجرائد و المواقع المحلية بعدما اجتاحها ” الفيضان ” و جرف معه كل ما في طريقه و دمر البيوت و الأشجار و البساتين و المزارع و قتل المواشي و الخيول العربية الأصيلة و كان حجم الدمار لا يوصف و لم يطالب مسؤول واحد حتى بالتعويضات و المعوقات الحكومية من مختلف الوزارات في البرلمان منهن وزارتي الطاقة و الصحة للاهمال المتعمد في تلك الأحداث المفتعلة حيث لم يقوموا بواجبهم و مرَّ عام على تلك الحادثة المفجعة و عادت و تصدرت الشعيبية الجرائد و المواقع من جديد لكن هذه المرة بأخبار مفرحة و تسّر القلوب ، على الأقل قلوب الاطفال الذين حصلوا على جوائز و كتب و ضحكوا و مزحوا مع بعضهم البعض خلال الفقرات التي قدمها أعضاء المؤسسة كالمسرحية و القصة و الصناعة اليدوية للديكور و الألعاب و الكتب القصصية و العلمية في ذلك اليوم .

اجتمعوا أهالي القرية في المدرسة التي كانت تفتقد الجدران و البلاط و الملاعب و المياه الصحية ، فكان ضمن الحضور هذه الامرأة التي تحمل ملامح امراةٍ من قلب التاريخ حيث الوشوم و الملابس و الضحكة التي تريح القلب و تسّره مع كل هذه المعاناة التي نستطيع أن نراها في خطوط يديها و وجهها ، قالت ” ها يمه شصاير ،!؟ تريدون تعدلون الديرة !؟ هل تشوفون وضعنا !؟ محد يجي هنا و هاي حالنا من سنين ! ، هذه العبارات كانت كفيلة بالتعبير عن مكنونات قلبها و همومها و معاناة قرية محاصرة بالدخان الذي ينبعث من شريكات قصب السكر حيث اغتصاب الاراضي الزراعية من أصحابها و تحويلها الى شريكات لا يوجد في قاموسها شيء اسمه ” رحمة ” حيث تزرع الحلو و تذيق المرّ لهم و تجفف أراضيهم و تجعل الملح ينتشر في بساتينهم و تحّرف المياه عن اصلها فكما يقولون أهالي القرية في سابق الايام كانوا يزرعون العنب و البرتقال و الرمان و التفاح و الليمون و لكن بسبب شحة المياه ما عادوا يزرعون الفاكهة و لاحقا عرفت من كلام هذه المرأة التي شاركت بافتتاح المكتبة مع الطلاب بأن تاريخ بناء هذه المدرسة يعود لأكثر من ثلاثة عقود مضت و الجدير بالذكر إن هذه ثالث مكتبة تبنى في المدارس المحرومة من قبل مؤسسة نداء التغيير الاجتماعية و ستكون هناك مدارس اخرى سيتم الاعلان عنها في الايام الآتية .

photo_2016-12-15_22-14-48

photo_2016-12-15_22-15-00

 photo_2016-12-15_22-13-26

photo_2016-12-15_22-13-53

photo_2016-12-15_22-14-04

photo_2016-12-15_22-14-12

photo_2016-12-15_22-14-31

photo_2016-12-15_22-13-19

photo_2016-12-15_22-14-55

photo_2016-12-15_22-15-07

photo_2016-12-15_22-13-05

photo_2016-12-15_22-13-11

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

الخیانة / سید کاظم القریشي

🔹🔹 سيد كاظم القريشي  الخیانة (قصة قصيرة جداً)   رفع الموظف في منظمة الشهداء عینيه …