الرئيسية / غير مصنف / الـــــــوفـــــاء / احمـــد العتيـقــي

الـــــــوفـــــاء / احمـــد العتيـقــي

الـــــــوفـــــاء

احمـــد العتيـقــي

1450044725-406704-1

ــ ـــــ ــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــ ـــــــــــــــ

﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾

ونحـن لا نـزال فـي عـالـم الـذر ، فـي تلـك العهـود الأزلـية وقبـل مجيئنا لهـذه الـدنيـا بـأمـدٍ طـويـل مـن السنيـن حيـث لا يعلـم أمـدهـا إلا هـو وحـده ،أخـذ الله مـن أرواحنـا وهـي لاتـزل جـوهـريـة شفـافـة ،شهـادة وعهـداً بـوحـدانيتـه والـوهيتـه لا إلـه إلا هـو صـادق الـوعـد ،سيـذكّـرنـا بهـذا العهـد ومـا شهـدت أرواحنـا ولا محـال مـن ذلـك اليـوم كمـا جـآء فـي سيـاق الآيـة المبـاركـة.

هـذه الآيـة كغيـرهـا مـن آيـات الـذكـر الحكيـم فيهـا مـن العلـوم والمفـاهيـم مـا فيهـا حيـث تحتـاج لكتـب ومجلّـدات لشـرح مـا يتيسّـر منهـا حسـب فهـم المحقّـق والبـاحـث ومـا تسعفـه قـدرتـه لإستخـراج الـدُرر  والـلآلئ فـي العلـوم شتّـى .

ألـذي يهمنـا مـن ذكـر هـذه الآيـة الكـريمـة هـو تبيـان أهميّـة العهـد والمـواثيـق والـوعـود ومـا سينعكـس مـن إيجـابيـاتٍ وسلبيـاتٍ علـى الثقـافـة الاجتمـاعيـة والفـرديـة فـي حـال وجـوده او غيـابـه.

علمـاء الإجتمـاع والفـلاسفـة يعتبـرون الـوفـاء و رعـايـة العهـد مـن الأسـاسـيـات الضـروريـة لتشييـد بنـاء الـذات فيـؤكّـدون عليهـا لمعـرفـة المـرء ،لـذلـك يقيسـون صـدق قـولـه و وفـائـه لعهـوده ومـدى اهتمـامـه بهـا يمثّـل بـاطنـه ومـروءتـه ويعكـس أخـلاقيـاتـه كمـا قـال رسـول الله صلّـى الله عليـه وآلـه وسلّـم:

(لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل، ولكن انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة).

ألهـدف مـن إشهـاد النـاس علـى ربـوبيتـه وتـذكيـرهـم علـى تلـك الشهـادة ؟

الله الـذي خلـق الخـلائق مـن العـدم وكـوّن الكـون والمجـرات ومـا دونهـنّ ومـا فـوقهـنّ بحكمتـه ،لـه العـزّة والهيمنـة حيـث لا ينـازعـه فـي قـولـه وملكـه أحـد ،بـالطبـع لـن يحتـاج إلـى شهـادة شهـود علـى أحـدٍ ليصـدّق وحـدانيتـه ويثبـت ربـوبيتـه ، إنمّـا ذكـر هـذه الشهـادة لعـدة أسبـاب منهـا: الإجـابـة علـى مـا يصـدر مـن تسـاؤلات فـي ذات كـلّ إنسـان لمعـرفـة مصـدر الحـسّ الـذي يستشعـره الـجـزء الجـوهـري للأرواح ،بـوجـود قـدرة لهـذا التكـويـن وبـالطبـع لـن تكـون إلا قـدرتـه جـلّ جـلالـه حيـث جعـل فـي القلـوب والضمـائـر نـداءً يـدعـو لـوحـدانيتـه المتجليّـة بـالكـون وبـالنفـس والـذات لا تشبـه الأوهـام وبعيـدة عـن عـالـم الأجسـام المـاديـة

ولكنّـه شعـور متـرسّـخ فـي كـلّ ذات .

﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ  لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

وكـذلـك تـذكيـراً بمـا قطعنـا علـى أنفسنـا بشهـادتنـا بـألـوهيتـه.

والبعـد الثـانـي لـهذه الآيـة لـو تـأمّلنـا قليـلاً سيتّضـح لنـا أمـراً فـي غـايـة الأهميـة علينـا مـراعـاتـه وهـو الإلتـزام بـوفـاء العهـد وتصـديـق الشهـادة وعـدم كتمـانهـا والعمـل بالمـواثيـق التـي يقطعهـا الإنسـان علـى نفسـه فعليـه الإلتـزام بهـا حتّـى وإن كـانـت فـي عـالـم الـذر الأزلـي !

فمـا بـالـك فـي كـل عـلاقـاتنـا الإجتمـاعيـة والإنسـانيـة حيـث نجـد أسـاسهـا الـوفـاء ،فـي العمـل ،فـي الحيـاة الـزوجيـة والأسـرة ،فـي الحـب ،فـي الصــداقـة وأي عـلاقـة تـربـط النـاس ببعضهـا .

فـالـوفـاء أسـاس الـروابـط، والغـدر يهـدم الثقـة والصـداقـة، الـوفـاء إنسجـام القـول والفعـل معـاً، والغـدر تنـاقضهمـا، بـالـوفـاء تتجلّـى الإنسـانيـة فمـن فقـد الـوفـاء فقـد انسلـخ مـن إنسـانيتـه، وقـد جعـل الله الـوفـاء شـرطـاً لصـلاح أمـورنـا.

﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾

كمـا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم :

(العدّة دين ويلٌ لمن وعد ثمّ أخلف، ويلٌ لمن وعد ثمّ أخلف، ويلٌ لمن وعد ثمّ أخلف)

ونجـد الآيـات القـرآنيـة جـآءت كثيـرة لأهميـة هـذا الأمـر وهـذه السجيـة الحميـدة للـروابـط الإجتمـاعيـة .

ألـوفـاء بـالعهـد فضيلـة و وسـام يكتشـح بـه المـرء متفـاخـراً ولا ينـال هـذه المنـزلـة إلا ذوي النفـوس العـاليـة و ربيبـة العـزّة والكـرامـة والإبـاءة والسّمـو الـذيـن يضحّـون بالنفـس والنفيـس لـوعـدٍ وعـدوه أو عهـدٍ قطعـوه علـى أنفسهـم ومـن هـذا المنطلـق فقـد جعـل الله للعهـد منـزلـة عظيمـة حيـث جعلـه مسـؤلاً علـى صـاحبـه يلـزمـه بـالـوفـاء بـه .

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً}

كمـا اختـصّ الله فئـة مـن عبـاده لبعـض المـواثيـق دون غيـرهـم وكـأنّ العهـود تـؤخـذ حسـب استطـاعـة الشخـص وقـدرتـه الـذاتيـة إن كان العهـد يتعلّـق بـالإعتقـادات والإيمـان وطهـارة النفـس وعـزّتهـا كـإبـراهيـم النبـي الـذي أمـره أن يـذبـح أبنـه اسمـاعيـل ولا يـوجـد أمـرّ وأصعـب مـن هـذا الأمـر علـى الأب والإبـن وبـالتـأكيـد سيضعـف فـي تنفيـذه كـلّ امـرءٍ مهمـا بلغـت شـدّتـه ولكـن بكـل راحـة وطمأنينـة رضـى بـذلك الأب واستسلـم لـه الإبـن ،فـلا نستغـرب عنـدمـا ذكـر الله ابـراهيـم بصفـة الـوفـاء :

﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾

ولقّـب اسمـاعيـل بصـادق الـوعـد :

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا}

فعلـى صـاحـب الـوعـد أن يقيـس قـدرتـه واستطـاعتـه قبـل أن يتفـوّه بكلمـة تلـزمـه العمـل بهـا ولا يتصـور الأمـر مجـرد كلمـة خـرجـت منـه فـي لحظـة غضـب أوإنفعـال متـأثـراً ببعـض الأجـواء، لأنّ عليـه انجـاز ونفيـذ مـا وعـد وتحـرّك بـه لسـانـه.

فـالـوعـد مـع العـلم بعـدم القـدرة علـى الـوفـاء ،يعـدّ فعـلاً قبيحـاً ونـوع مـن أنـواع الكـذب وقـد نهتنـا التعـاليـم الإسـلامـية عـن ذلـك نهيـاً شـديـداً ،قـال الامـام علـي:

(لا تعدنّ عدّة لا تثق من نفسك بإنجازها)

فكمـا ذكـرت مقـدمـاً اختـص الله أنبيـائـه وأوليـائـه لبعـض المـواثيـق التـي يصعـب علـى البـاقيـن تنفيـذهـا.

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً}

جـاء الـديـن لصنـع بـاطـن الإنسـان وبنـاء الثقـافـة بـداخلـه وتتمثـل فـي تصـرفـاتـه فاعتنـى بـالجـانـب الخُلقـي لـذات الإنســان اكثـر منـه بـالعبـادات الظـاهـريـة بهـدف تـربيتـه وتهـذيـب نفسـه حتّـى يسمـو لمـراتـب الإنسـانيـة التـي أرادهـا لـه الخـالـق العليـم .

﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ :

آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ

وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ

وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }

فقـد قـالـت العـرب :

وَفاءُ العَهدِ من شِيَمِ الكـرامِ

ونقضُ العَهدِ من شِيَمِ اللِّئَامِ

وعنـدي لا يُعـَدُّ من السَّجايا

سِوَى حِفظِ المَـوَدَّةِ والذِّمامِ

كمـا قـالـوا:

رأيتُ الحـُـرّ يجتنبُ المخازي

ويَحْميـهِ عـن الغـدرِ الــوفــاءُ

ألعهـود والمـواثيـق عنـد الكـرام لا تحتـاج إلـى تـدويـن وشهـادة شهـود أوتـواقيـع لتـرغـم صـاحـب الـوعـد أن يَفـيَ بمـا أوعـد ،إنّمـا تكفيـه كلمـة قطعهـا علـى نفسـه ليفـي بمـا وعـد، ولكـن الـذي نـراه متفشيّـاً بيـن النـاس، اقـوال بـلا أفعـال وعهـود بـلا وفـاء وتـلاعـب بـالكـلام لتبـريـر الخيـانـة ، يحـدثـون النـاس عـن الصـدق والأمـانـة فتنصـدم عنـدمـا تـرى افعـالهـم تكـذب اقـوالهـم، ومـع الأسـف العـالـم ملـيء بهـذه الإزدواجيـة فـي المعاييـر، وأصبحـت الأقـوال تنـاقـض الأفعـال، وهـذه مصيبـة المصـائـب، والطـامّـة الكبـرى، التـي أدّت بسقـوط قيمـة الكلمـة في حيـاتنا فبـرغـم العقـود والمـوثيـق، صـارت أغلـب المعـامـلات تنتهـي للمحـاكـم أو الاقتتـال ونكــران مـاقطعـوا علـى انفسهـم بـالمكـر والحيلـة والخـداع .

فـي هـذا المجـال صـرح القـرآن بـاللـوم لمـن لا يحتـرم كلمتـه ويحمـل الإزدواجيـة فـي تنـاقـض قـولـه وافعـالـه :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾

ومـع الأسـف يعتقـد البعـض بـأنّ الغـدر ونقـض العهـد والكـذب والمـراوقـة، شطارة ودهـاء وذكـاء، فتستغـرب عنـدمـا تسمـع المـادحـون لهـؤلاء حيـث نـرى الغـادر المـاكـر تنتفـخ أوداجـه متفـاخـراً بخصـالـه الـذميمـة .

وتـاريخنـا ملـيء بهـذه النمـاذج لا أحـب ذكـر الأسمـاء ،ولكـن يحـزننـا الـذي نـراه فـي تـاريخنـا المفتـرى عليـه !!

وكـذلـك بـالمقـابـل نشـاهـد صـوراً  مشـرّفـة فـي هـذا المجـال تهـزّ قـارئهـا وتطـربـه عـزّاً ومجـداً ، فـدعـونـا نتمتّـع بمـا قـالـه أميـر الحكمـة والبـلاغـة الإمـام :

( أيّها الناس لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس إلاّ أنَّ لكل غدرة فجرة، ولكل فجرة كفرة، ألا وإنَّ الغدر والفجور والخيانة في النار )

فـالمسلـم العـربـي الحـر يعتبـر وعـده دينـاً فـي عنقـه وانجـاز مـا تفـوّه بكـلام يمثّـل أصـالتـه وشهـامتـه ولا يتخلّـى عمـا قطعـه علـى نفسـه لأنّـه يعـدّ نقـيصـة ورذيلـة .

وهـذا مصـداقـا للقـول المـأثـور:

«وَعـــــد الحـُـــرِّ دَيـــنٌ»

فقـد حملـوا العـرب هـذه السجيـة بـذاتهـم مـع حـبّهـم وتفـاخـرهـم للخصـال الحميـدة فكـانـوا يـرون مـراعـاة الأمـانـة وتـأديتهـا واجـب يعكـس الشهـامـة والعـزّة والكـرامـة وخيـانتهـا وعـدم مـراعـاتهـا عـارٌ، سيلحـق بهـم وبـذريتهـم وقبيلتهـم وخيـر مثـال علـى ذلـك نـذكـر السمـوأل بـن غـريـض بـن عـاديـاء الأزدي مـن حكماء العـرب و شعـراءهـا عـاش قبـل طلـوع شمـس الإسـلام .

فقـد ضحـّى بمـالـه و اولاده ولـم يستسلـم لأعـداء مـن أئتمنه فـراحـت العـرب تضـرب المثـل بـوفـاءه فقـالـت لمـن تصفـه بـالـوفـاء:

أوفــى مــن السمـــوأل

ومـن شعـره قصيـدتـه الشهيـرة:

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

فكــــلّ رداء يـــرتـــديــه جميــــــلُ

ومـا مـن صفـة فـي ذات الإنسـان أرقـى وأجمـل مـن أن يكـون وفيـاً لعهـده ،صـادقـاً بقـولـه .

وأول مـا يلـزمنـا الـوفـاء بـه أن نـوفـي الله حقّـه بـالتـزامنـا طـاعتـه واجتنـاب معـاصيـه ، فـي حيـاتنـا عنـدمـا نـواجـه الإحسـان والفضـل مـن احـدٍ نحـاول أن نـردّ أحسـانـه ولا نتـأخّـر فـي ذلـك عنـد اول فـرصـة تتـاح لنـا أثـر احسـاس بـداخلنـا يشعـرنـا بثقـل ديـنٍ فـي اعنـاقنـا ولا يهـدأ إلا بمقـابلـة صـاحـب الإحسـان بـإحسـان مثلـه أو أحسـن منـه

﴿إِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾

فمـا بـالـك بـالـوفـاء لمـا انعـم الله علينـا مـن جسـم وقـدرة ونعمـة وأمـن و أولاد وعقل وبصيرة وهداية و… إن تعدّوا نِعمةَ الله لا تَحصُوها

أن ميثـاقنـا مـع الله ميثـاق احسـاسٍ بـالفطـرة والعقـل، رزقنـا بعقـل يـأمـرنـا وينهـانـا و وهبنـا فطـرة تكشـف لنـا الأخطـاء وتنـادينـا بـافعـل ولا تفعـل.

فـالاستخفـاف بـالـوعـد الإلهـي وعـدم اطـاعـة أوامـره ،معصيـة يحـاسـب الإنسـان عليهـا ويستحـق العقـوبـة كمـا عـدم الـوفـاء بـالـوعد بيـن النـاس ايضـاً يعـدّ مـن الأخـلاق الـرذيلـة التـي تستقبحهـا كـل الأعـراف وتنـافـي القيـم الاجتمـاعيـة وينهـى عنـها ديننـا الحنيـف، معتبـراً أن علـى المـؤمـن أن يكـون صـادقـاً فـي وعـده .

﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾

عنـدمـا أمـرنـا الله بـالـوفـاء والصـدق ، لـم يـرد بنـا شـرّاً وتكلفـة إنّمـا اراد لنـا أن نـرتقـي لعلـو المـراتـب ونحـرر أنفسنـا مـن القبـح والـرذيلـة .

﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

آموزش به زبان مادری حق من است _ زکیه نیسی

آموزش به زبان مادری حق من است زکیه نیسی مسمومیت بوى مدرسة با محروميت از …