الرئيسية / الأدب / المجتمع / الفلاحية عاصمة التمور _ تصویر : رضوان معاویان

الفلاحية عاصمة التمور _ تصویر : رضوان معاویان

الفلاحية عاصمة التمور 

تصویر : رضوان معاویان

التقریر : موقع الحرشة

بسم الله الرحمن الرحیم

(قال تعالى:
وهزي إليكِ بجذع النخلة تُساقط عليكِ رُطباً جنيا)

انا ﻳﺎ فلاحيتي ﻓﻲ لجة هواك ؛ أتمنى لو أطير ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻘﻂ ،ﻭﺃﺣﻂ بحي من أحياء دورقك الشعبي
المتراص، المجاور ﻟﻤﻨﺒﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ لأﺟﺪ النخيل، الكثير منها و ﺃﺗﺨﻔﻰ ﻭﺭﺍئها ﻛﻲ ﻻ ﺗﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻧﺎ ﺃﺗﺴﻠﻞ بإﺗﺠﺎﻫﻬﺎ .
اقتلع سعفة ﻭﺃﺳﺮﻉ ﻷﻏﺮﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺋﻚ ﻛﻲ ﺗﻜﻒ ﻋﻨﻚ غبار السنين و ﺑﺮﺩ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ و ﻟﺘﻜﻒ ﻋﻦ ﻗﻠﺒﻲ ﺣﺮﻣﺎﻧﻪ بخفقة ﺍﻻﺣﺘﻀﺎﻥ و لذة ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ حين تنادي بكل ما اوتيتِ من قوة و شموخ و كرامة ، ﻭﺳﻴﺴﺎﻣﺤﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫ ﻏﻴﺮﺕ ﻣﺸﺮﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ و ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺑﻔﺠﻴﻌﺔ الظلم هنا والوجه ﺍﻟﺨﻔﻲ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ.

ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼّﺒﺎﺡ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺩﻓﻊ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃعمار سكانها للسعي و الجهد. ارى ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ عوانس ﻓﻲ هذه القطرة المتمردة تنبثق ﻛﺰﻫﺮﺓ ﺍلصبار ﺧﻀﺮﺍﺀ ﺭﺍفلة ﻭﻗﻠﺒﻬﺎ مدمع الخذلان …..

لموسم التمور بالفلاحیة حدیث یطول ! فهذه المدینة التي تعتمد علی التمور کمصدر دخل رئیسي لإقتصادها تعج بالشاحنات من الرقبة و الصراخیة الی العبودي و البزیة و باقي المناطق الأخرى . لا تکاد تدخل الی مزرعة الا و تری فلاحاً و هو یهم للصعود بالفروند کی یسترزق مما آتاه الله . تتمتع هذه المدينة بـ 12 ألف هكتار من مزارع النخیل موزعة في القرى و التي تثمر سنويا 50 الف طن من التمور يتم تصدير 35 بالمئة منه إلى الخارج و تعد من المدن الرئيسية المولدة و المنتجة للتمور على مستوى کل المدن لکن من بین اربع ملایین نخلة تبقی ملیونین فقط…رغم کل هذا ستبقى الفلاحية مصدرة لافضل انواع التمور التي امزجت مع تاريخها التليد رغم شحة المياه …تجفيف الأهوار ﻫﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ البشر التي ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﺼﻮﻝ ﻛﻮﺍﺭﺙ ﺑﻴﺌﻴﺔ ﻭﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ هذه البقعة من الارض حيث تسببت بمهاجرة و ﺇﺧﺘﻔﺎﺀ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ
ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ ﻭﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﻭﺇﻧﻘﺮﺍﺽ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﻻﺣﺼﺮ ﻟﻬﺎ من النخيل. الفلاحية الفيحاء  الجميلة  ﻭﺳﺎﺣﺮﺓ التي  ﺗُﻤﺜّﻞ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ، ﻭﺗﺤﻜﻲ ﻗﺼﺔ العروبة العريقة و ﻛﺘﺒﺖ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﻗﺼﺒﺔ ﻧﺒﺘﺖ في الهور، لم تعد تبتسم. لم یتبقی من نخیلها شيئا…

يقال “ﺣﻴﺜﻤﺎ ﺗﻐﻤﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﻨﻤﻮ
ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺗﺨﺮﺝ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ.”

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻘﻴﺖ ﺷﺎﻫﺪﺓ ﻋﻠﻰ مدى سنين في ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺟﺮﻳﺎﻥ ﻣﻴﺎﻫﻬﺎ ﻭﻏﺎﺑﺎﺕ ﻧﺨﻴﻠﻬﺎ ﻭﺍﻟﻘﺼﺐ ﻭﺍﻟﺒﺮﺩﻱ ،ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻠّﻰ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻓﻲ ﺻﻮﺭ ﻧﺎﺻﻌﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ،ﻭﻗﺪ ﺃﻃﻠﻖ الكثيرون ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺒّﻮﻫﺎ جنة الله، ﻭﺃلهمت الشعراء و الكُتّاب لكتابة القصص والقصائد، الان *تحتضر* و أهم حدث التي كانت مصدر معيشة المئات من سكانها وهي موسم التمور ،في طي النسيان ﺗﻨﻬﻤﺮ ﺣﺰﻧﺎً ﻭﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺷيئا ﻓﺸيء…

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

«معنا وریشه کلمه بشت»(2) /حسین فرج الله

«معنا وریشه کلمه بشت»(2) (انواع «بشت»در گذر تاریخ ) حسین فرج الله پوشش ولباس پس …