الرئيسية / الأدب / المجتمع / بروال حقيقتنا / شيخ عباس الساكي

بروال حقيقتنا / شيخ عباس الساكي

بروال حقيقتنا
شيخ عباس الساكي

عملٌ جبارٌ به مجموعة من خيرة شبابنا الأفذاذ و إنجاز تجاوزت قفزاته التحدي و تنائت عن ما يعتور العديدَ من المواقع الإلكترونية من رقابة صارمة و شخبطة الاقلام المأجورة و لا أحيد عن وصفي إيّاه بالإنتصار الساحق على مستوى الإعلام العربي الأهوازي النزيه لأني أتكلم عن موقع بروال الشريف بمبادئه و حِرَفيّته و جمالياته الفريدة من نوعها.

لقد أثبت بروال جدارته خلال الأعوام الماضية في الوقوف على معاناة الشارع العربي الأهوازي بتأمّلاته الصحفية الشيّقة و وقوفه جنباً الى جنب اُناس اُشير إليهم بإصابع التهم و التخلف و الدرجة الثانية و الدنيا طبقياً و لم يتوانَ عن نشر أيّ أمر ذي بال يحزّ في نفوس العديد منا شجىً و كلفاً و الماً.

و باح بحنجرة شُجاعة بكل ما يُخاف منه و يُخشَى و الذي تتحاشاه أقوى رجالات الإعلام و مؤسساته المصرحة و غير المصرحة فكتب بروال ما يَجيش بجنان شعبه حرقة و حسرة و لم يستثنِ خالجةً من خوالج الفكر الأهوازي المضطهد.

نشر عن صرخات المرأة الأهوازية المكبوتة التي أزوتها يد المتعنتين المتعسفين و عن كل ما يحق لها من كرامة و مكانة اجتماعية لائقة و ناشد ضمائر الرجال الغيراوية (الغيارى) لوضع حد حاسم لذلك. و كذلك أصبح یشجع باقي أفراد الأسرة تجاه استعادة حقوقهم المغيّبة و دعى فتياتها إلى التغلب على الوضع المعاش.

نشر عن المسرح الأهوازي الذي ضاقت عليه خشبات المسارح بما رحبت و بعد ما باتت المسرحیة العربیة متسولة علی قارعة الطرقات تستجدی العطف ممن یکیلون العاطفة بمکیال المصالح السیاسیة فأصبح بروال مظلة وارفة علیها و قاعدةً لجميع هواة الفن العربی بکل الوانه الخلابة فما ان تفتح بروال حتی تخفک (تصادفک) صورة رجل عربی او امرأة عربیة علی غیر الحالة المألوفة و اعنی بذلک ما یقول عنه الفنانون بتکبیر الصور للحیاة و لا انفک اری فی مخیلتی رجلا مرتدیا کوفیة و عقال و دراعة ملونة محفوفاً بالاطفال الراقصین برقصة الچوبیة و هو یعزف بمطبگ (مزمار) و صرنا اذا أردنا معرفة مئال المسرح (بصراحة) تصفّحنا بروال.

نشر عن الهور المنهار بایلوجیاً و اجتماعیاً و ثقافیاً و امسی مصدر قلق کبیر و خطرا بالفعل علی صحة المواطنین یهدد حیاتهم بانواع الامراض السرطانیة و غیرها ناهیک عن انعدام فرص العیش لحیاة النظام الإحیائی المعقدة فماذا عن ارواح ازهقت بسبب تناول اصاحبها جرعات کیمیائیة مسرطنة و ماذا عن مستقبل الجیل الآتی؟ اماط اللثام بروال عن کل هذه الحقائق الفادحة و غیرها من جرائم لا یغفرها التاریخ.

نشر عن سد الموت المنصوب علی خانوگ کارون المغتصب الذی قضی علی الفِلاحة و مقدرات الشعب الزراعیة بکل ما أوتیت الکلمة من معنی حیث لا نتوقع بل لا نامل استعادة الأحوال الزراعیة قبل هذا السد المشؤوم الذی اترع الأراضی بالملح الاُجاج. و کتب عن کارون و انتهابه ظلماً و عدواناً و کتب عن التاریخ و الثقافة و الإقتصاد و غیر ذلک من امور الحیاة التی لا یمکن احصاء بعض منها فی مقال ضیق کهذا المقال.

هذا ما قدمه بروال و سواعد کادره البطلة و کُتّابُه الکرام لجیل کُتِب علی جبینه الخضوع و الخنوع و دبّ دبیبُ الیأس فی اوردته من الحیاة بکرامة و تحت ظل ظلیل من الرعایة الإنسانیة فالإسلامیة فالعربیة، و قدّم الکثیر الکثیر من العطاء المتدفق و الحلول الناجعة و ساهم فی ضخ الوعی فی ادمغة العرب ما یغنینا عن التطویل و الاسهاب فی هذا الخصوص.

لکن وسفة، الیوم نشهد هذا العطاء ینضب و تخبو شُعَلَه بعد ما کان جسیماً و ثقیلاً فیتعطل کأیٍّ من أنشطتنا الاخری و لیشطب علیه بخط النسیان و دون ای نوع من الذریعة امام خطره العظیم، یسکت هذا الصوت و نحن نسمع شخیر نزعاته المحزنة بلا أیّ تفاعل ملحوظ و لا ای تندید مشرّف و لم نستغرب هذا الامر لاننا عهدناها سجیة انتهجها عرب الاهواز تجاه مشاکله المصیریة فیقتل شیخ و لم نحرک ساکناً و ییتم صبیاً و لم تأخذنا فیه رأفة و تنتهک حرمة فلم یندَ لها جبین و تغلق جریدة صوت الشعب و الحدیث و همسایه ها فی الامس و لم ننبس ببنت شفة و الیوم بروال …. طبعاً هی السجیة المألوفة فلا نلوم أحداً فی ذلک سوی قولنا لاحول و لا قوة الا بالله…

 

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

في اضواء خشبة المسرح / إخلاص طعمة

في اضواء خشبة المسرح اخلاص طعمة المسرح، هو أحــد فروع الآداء والتمثیل الذي یترجم حکایات …