الرئيسية / التاريخ / البطل الرمز المنسي جليل بن حويزي (1) / علي كاظم الحويزي

البطل الرمز المنسي جليل بن حويزي (1) / علي كاظم الحويزي

البطل الرمز المنسي جليل بن حويزي (1)

علي كاظم الحويزي

بلاشك و ريب تاريخنا معدن للرموز و ألقادة التي يعتز بهم الإنسان، عند قراءة حياتهم اللامعة بصفحات الوطن .
صفحات ممتلئة بأسماء ربما غابت عن ذاكرتنا و نسيناهم لسبب عدم وجود المصادر و الكتب التي تخص رموز الأهواز .
و إذ تمر هذه الأيام بذكرى سقوط حكم الدجل و الطاغوت ، حكومة الطاغية البهلوي الثاني المقبور محمد رضا فبهذه المناسبة نذكر أحد رموز الأهواز الذي كان له دورا بارز في تحدي حكم الطاغوت و جلاوزته .
أنه البطل الرمز الشهيد بإذن الله جليل بن حويزي الذي قتل على يد قوات السافاك بزمن حكومة المقبور محمد رضا البهلوي .
جليل بن حويزي ولد في مدينة الأهواز في حي لشكراباد (حي النهضة) في عام 1327 الهجري الشمسي
وسط مجتمع كان يخوض ميدان البطوليات و العنتريات ليبرز لنفسه أمام التحديات التي تواجه المجتمع العربي آنذاك .
كانت قوة البطولية و النضالية لجليل بن حويزي تضرب بها الأمثال و حتى الأن في مدينة الأهواز أذا شخص قوي الجسد و ذو جسارة و شجاع يقال له هل أنت أصبحت جليل بن حويزي ؟؟ كناية على صلابة تلك الشخص و شجاعته .
أما جليل بن حويزي لم يعرف بقوته الجسدية التي وهبها الباري تعالى إياها فقط، بل كانت له مواقف عديدة يعتز بها جميع الأهوازيين و تستحق التمجيد .
طبعا الكلام حول الرمز جليل الحويزي يراد له مقالات بل كتاب حتى تتضح شخصية البطل الأهوازي و الأعمال البطولية التي قام بها في تلك الآونة و لكن ننقل ما بوسعنا في هذا المقال ، و في المقالات التالية بإذن الله .
من هذه المواقف نذكر تحديه لقوات السافاك و الشرطة البهلوية الظالمة التي تروى من قبل الذين عاشوا تلك الفترة …..
يروى أن في يوم من الأيام كان جليل بن حويزي مدعو في حفلة زواج أحد أبناء لشكراباد و كانت قيادة الحفل بيد صاحب التسجيلات الشهيرة ناصر الشميلي ، كان حضور جليل في أي مراسم يهدي الأمور بسبب هيبته الخاصة . كما تعلمون في تلك الآونة في الأعراس تقدم الكحولات و المشروبات و كان السكارى يعملون ضجة و نزاع لكن بحضور الرمز جليل لا أحد يتجرأ أن يتنازع بسبب هيبته المثالية فكان ضمن المدعويين عدد من ضباط السافاك ، فكانوا جالسين على طاولتهم خاصة و كانت لهم ترتيبات و ضيافة خاصة بأنواع الكحول و الشراب ، فعندما البطل جليل الحويزي شاهدهم أرسل لهم أحد ليبلغهم بترك الحفل و قال لا مكان لكم في لشكراباد و فبعد إرسال البلاغ من قبل جليل بن حويزي ، قوات السافاك قاموا بإستهزاء هذا الموقف فسرعان ما البطل المغوار إتجه نحوهم فضربهم ضربة لا ثانية لها و كسر الزجاجات على رؤوسهم و حطم طاولتهم و أغرققهم بدمائهم ففروا من الحفل بعد ما إستهزئوا بهم أبناء الحي .
فكان هذا الموقف الصارم القوي ،تحدي واضح لقوات السافاك . القوات التي كانت ترعب الناس و لا أحد يتجرأ يذكر إسمهم و يجيب طاريهم فكانوا كبع بع يرهب أبناء المجتمع فجليل كسر هيبتهم و ذلهم ..
و من المواقف الشهيرة لبطلنا الرمز التي أصبح له صيت بجميع المدن الإيرانية و الدول المجاورة و منهن الكويت و العراق .فقام جليل و رفاقه بقطع الطريق و سكر جسر الأهواز ( جسر الهلالي ) ليظهر قوته الفائقه و أكيد كان هدفه تحدي قوات الطاغوت و إذلالهم و كسر أنوفهم . فكان جليل الحويزي رافعا خنجره متحديا لا يهاب أي أحد إلا الله سبحانه و تعالى فطالت مدت التحدي إلى ساعتين كاملتين إذ ازدحمت السيارات و المارين و العابرين و لا أحد يستطيع يفتح الطريق و الشرطة و الأمن كانوا فقط ينظرون و لا يتجرأون القرب إلى جليل و رفاقه بعد وقوع الإزدحام و الضجة، جمع من الأهالي و عدد من ضباط الأمن خبروا المرحوم كاظم الحويزي( رحمه الله ) بما حصل و توسلوا به لحل الأزمة ، فكان كاظم الحويزي الأخ الكبير لجليل و له كلمة مسموعة في المجتمع و كان جليل يحترمه كثيرا و يأخذ كلامه فقام كاظم الحويزي برجع جليل إلى بيته و فتح الطريق ثم قال لجليل أما انت لا تخاف أن يقتلوك ؟ فهذه الأعمال تؤدي إلى قتلك.
فقال جليل كلمته المعروفه: الإنسان يموت مرة واحدة فأنا لا أهاب الموت . بعد وصول الخبر إلى طهران قرروا أن يتخلصوا من جليل و رفاقه فكادوا له مكيدة للتخلص من الرمز جليل الحويزي ، طبعا قوات الأمن تعلم أن مقابلة جليل قد تؤدي إلى الفشل و الهزيمة . و نعلم إذا وصلت منية الموت لا فرار منها و يقول سبحانه: أينما تكونوا يدرككم الموت و لو كنتم في بروج مشيدة .
بعد مرور أيام جاءت دعوة إلى جليل بقرية بقرب من الحميدية و قرر جليل الذهاب إلى الحفل و كلما رفقاه أصروا عليه أن يذهبوا معه رفض و قال أنا أذهب لوحدي فطلب دراجة نارية و ذهب إلى الحفل ، بقرب من مقبرة سيد هادي ،الأمن و قوات السافاك كانوا ينتظرون جليل الحويزي لينالوا منه ، حين وصوله بقرب المقبره تبعوه بسيارة جيب Jeep) )و ثم ضربوا الدراجة فسقط جليل على الأرض ،لم يمهلوه حتى يقوم ﻷن يعلموا اذا قام جليل فتكون نهايتهم وخيمة ، سحقوه مرات و كرات و ثم حرقوا الدراجة على جسده الشريف فهكذا إستشهد الرمز جليل بن حويزي ليكون أسوة البطولة و التحدي .
نسئل الله أن يتقبله من الشهداء .
ختاما نذكر الآية الشريفة : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا.
هذا المقال كتب حسب طلب الإخوة من أبناء الأهواز لقرابتنا من البطل الرمز جليل الحويزي رحمه الله.

عن مدير الموقع

شاهد أيضاً

الخیانة / سید کاظم القریشي

🔹🔹 سيد كاظم القريشي  الخیانة (قصة قصيرة جداً)   رفع الموظف في منظمة الشهداء عینيه …