الخط

الیدُ الواحدةُ لاتُصَفِّقُ .. بل تُبدِعُ! / حسین عبّاسي

رحلةٌ مصوّرةٌ

الیدُ الواحدةُ لاتُصَفِّقُ .. بل تُبدِعُ!

حسین عبّاسي

مجلة المداد – العدد 14
________________________


في عام 1390 من الهجرة الشمسیة – وکان حوالي نهایة العام 2012 من میلاد السیّد المسیح – تعرّفت علی فنّان (رسّام وخطّاط) مِن جذور کُردیة یسکن في مدینة سربندر، ویزاول تدریس الفن في مدارس وجامعات الأهواز ومدنها، اسمه “مسلم مُرادي”. کان همزة الوصل الفنان “أحمد سعدوني”. دعاني مسلم إلی بیته في مدینته / مدینتي التي لم أزرها مِن ذي قبل. وسبب الدعوة أنّه أراد منّي أن أقوم معه – بالاشتراک – بإخراج فیلم وثائقي حول فنانٍ عربي یُدعی “عبد الزهرا آلبوغبیش” – کان قد تجاوز الخامسة والثلاثین من العُمر.
ولصدیقي مسلم محاولة لإخراج فیلم وثائقي یستحق التبجیل، إذ جرّب الإخراج، وقام – علی نفقة نفسه – بتصویر ومونتاج فیلم حول عائلة “گهواره” (في العربیة تعني المَهد)، وهم أسرة رجالها تصنع الطُنبور (أیضاً طَنبور بالفارسیة) تعیش مدینة کردیة تابعة لمدینة “إسلام آباد غرب” – تقع في محافظة کرمانشاه الإیرانیة. أمّا حي “گهوارة” الصغیر فیحمل اسم العائلة الفنّانة ویحملون اسمه “گهواره” (بالکاف الفارسیة).

لم أجد زوجة “مسلم” الکردیة في البیت – إذ کانت مسافرة – وإنّما رأیتُها في اللوحات الزیتیة الجمیلة التي رسمتْها وترکتْها هنا وهناک علی الأرض والحیطان.

ذهبت لتلک المدینة وخورها الجمیل بمعیة صدیقي الفنان “محمّد علیخاني” – والذي یدیر مع زوجته دار نشر “نارخو” في شیراز – وله الفضل إذ التقط الصور.

وها هو عبد الزهرا آلبوغبیش الذي أذهل الکامیرا وأدهشني، فلم أقم بإخراج فیلمه وإنما أخرجني من نومٍ عمیق!