الرئيسية / اللغة

اللغة

🔹 الخفاجیة تستضیف ندوة هنا لغتي للسنة الثالثة علی التوالي

🔹 الخفاجیة تستضیف ندوة هنا لغتي للسنة الثالثة علی التوالي

الحرشة

IMG-20170226-WA0002

في نسختها الثالثة على التوالي أُقيمت ندوة *هنا لغتي* في مدينة الخفاجية يوم الجمعة 24/02/2017 حيث حضر في قاعة الثقافة والإرشاد جلّ المثقفين من أبناء مدن الخفاجية والحویزة وأبوحميظة والأهواز ومن حولها من كُتّاب ورسّامين وشعراء وناشطين وقد بدأت الندوة بتلاوةٍ عطرة للذكر الحكيم لتكون الآياتُ تلك، إستهلالًا عربيًّا فصيحًا غيرَ ذي عوج لفقرات الندوة ثمّ قام عرّيف الندوة *الأستاذ صادق سواريان* بقراءة مقدمة حول اللغة العربية وأنها من أهمّ ما خلّدت بين الألسنة مختتمًا إياها ببيت معبّر:

*وإذا طلبتَ من العلومِ أجلّها فأجلُّها منها مقيمُ الألسُنِ*

ثمّ ارتقت المنصة إحدى بطلات الموسم الأخير لمسابقة فرسان الشعر الطفلة الموهوبة *إيلاف توفيق فلاحية* وقد إخضرّت بصوتها روح الراحل الكبير الشاعر محمود درويش وقصيدته الرائعة *سجّل أنا عربي* ثم جاء دور المحاضر الأول للندوة *الدكتور عبدالله لشكر زاده الميساني* و قد أشار إلى أهمية اللغة العربية في المنطقة وضرورة التعلّم بلغة الأم و دور اللغة في إنشاء الهوية الوطنية، ثم اعتلى المنصة فتىً من فتيان وفرسان الشعر الطفل الموهوب *أمير حسين سوداني* واستحضر روح الراحل الأهوازي الشاعر إبراهيم الديراوي وعذوبة قصيدته الخالدة *مثل أول* و أما مسك الختام فقد كان مكنونًا في دور المحاضر الثاني *الأستاذ ناصر الجابري* حيث أشار الى أهم نقاط حفظ لغة الأم وأنها الحق الأهم والأقل لكل الشعوب فبتلك اللغة تنمازُ الهوية وأناسها.
هذا وكان في الصالة الخارجية للقاعة معرضٌ للرسوم والكاريكاتيرات معظمها *للأستاذ ياسين صيادي* و *سعود الحربي* و *مريم فرطوسي* و…. وكما كانت عبارات مخطوطة أيضًا عن أهمية لغة الأم، اللغة العربية للسیدة *فردوس مزرعة*.
وقريبًا سننشر التقرير المفصل للندوة بإذن الله.

الحرشة_الخفاجیة

IMG-20170226-WA0000

IMG-20170226-WA0001

IMG-20170226-WA0003

IMG-20170226-WA0004

IMG-20170226-WA0005

IMG-20170226-WA0006

IMG-20170226-WA0007

IMG-20170226-WA0008

IMG-20170226-WA0011

 

زبان هاى عربى باستان (زبان هاى سامى)/ گردآورنده : حسین فرج الله

زبان هاى عربى باستان (زبان هاى سامى)

گردآورنده : حسین فرج الله

Tablet_V_of_the_Epic_of_Gligamesh._Newly_discovered._The_Sulaymaniyah_Museum_Iraq.

سوالی که مدتهاست مطرح می شود وجوابی برای آن یافت نشده بود این است که :

سومریان,بابلیان,آشوریان,حیتی ها,عیلامیان
,کنعانیان,آرامیان وغیره چه اقوامی بودند?

آیا اقوامی جدا از یکدیگر ند?

آیا فرهنگ وتمدن متفاوتی داشتند?

آیا زبان های مختلف وغیر مرتبط با یکدیگر داشتند?

درواقع اگر بخواهیم جواب دقیقی برای این سوالات بدهیم باید بگوییم که این تقسیمات خیلی دقیق وحساب شده نیستند بلکه تقسیماتی مغرضانه برای تقسیم ملت عرب در دو قرن اخیر وسیطره برآنهاست که قدرت های سلطه گر واستعمارگر از باستان شناسان ومستشرقین دراین کار مدد جستند وملت عرب باستان را به نام های مختلف وتمدن های گوناگون تقسیم بندی کردند تا بتوانند به راحتی براین ملت ها ونه ملت واحد چیره شوند.

به عنوان مثال :دو قبیله بنی امیه وبنی عباس دردوره اسلامی به حکومت رسیدند ودوبرهه زمانی را بوجود آوردند آیا می توان مردم را درزمان بنی امیه ملت بنی امیه ودرزمان بنی العباس ملت بنی العباس نامید ?

ویا اینکه می توان گفت که هر دوره از حکومت اسلامی را به نام حاکمان آن دوره تقسیم بندی کرد?

ویا اینکه پیشرفت زبان را که باعث می شود برخی واژگان بدون کاربرد شوند وبرخی واژگان دیگر کاربرد بیابند را به زبان عباسی ,زبان اموی,ویا امروزه به زبان هر دوره نام گذاری کرد?

پس نتیجه آن شد که در تمام دوره های تمدن ها ملت یکی بوده وآن ملت عرب با نام شهرها وحکومت های مختلف ,واختلاف میان زبان های سومری,تا آشوری واشتراکات آنها نشان از پیشرفت وتغییر واژه های زبان است نه اینکه درمیان ملت واحدی زبان های مختلف رواج داشته بلکه زبان واحد که همان زبان عربی باستان است ودیگر تقسیمات لهجه ها ی زبان عربی است .
هدف از استعمال زبان عربی تغییر اصطلاح توراتی زبان سامی است که ملت عرب خود را عرب می نامند ومی بایست زبانشان عربی باشد ونه اینکه هرچه غربی ها بخواهند همان را تکرار کنیم .

دربررسی های صورت گرفته این حقیقت کشف شد که تمام زبان هایی که امروز به زبان های سامی معروفند دارای استراکات فراوانی هستند و80%کلمات این زبان ها با زبان عربی مشترکند ودر کتاب لسان العرب آمده اند پس بهتر است به جای تقسیمات توراتی زبان های سامی نام زبان عربی باستان را به کار ببریم زیرا این ملت از هزاره دوم پیش از میلاد تا به امروز به ملت عرب معرف است که درمتون آرامی از عراق تا یمن وگاهی بخش های کوچکتری را عربای می نامیدند که همان ملت عرب است.
علاوه برآن اختلاف درخط دلیل بر اختلاف نژادی یا زبانی نیست که امروزه بسیاری از ملت ها خط مشترک دارند ولی زبانشان مختلف است مانند خط عربی وزبان فارسی ویا برعکس بسیاری از ملت ها خط مختلف دارند ولی زبان ونژاد وفرهنگ مشترکی دارند مانند مردم اسکندرون درترکیه ویا جزایر قناری در آفریقا ویا دیگر ملت ها…….

امروزه ملت های شرق گرفتار نوشته های مغرضانه غربی ها شده اند وگمان می کنند که نویسندگان غربی هرچه نوشته اند موثق ومورد اعتماد است بلکه نظر دیگر آن است که باید ملت های شرق ونویسندگان شرقی خود دست به کار شوند وتاریخ وفرهنگ خود را به دست خود بنویسند ونگاهشان به گفته های غربی ها نباشد…

حسین فرج الله (ابو عرفان)

#الحرشة

اضاءات حول اللهجة الأهوازیة (2) / اسکندر مزرعة

مفردات باللهجة اﻷهوازية

Pronunciation_large-2

في فضل اللغة العربية قال جاك صبري شماس في قصيدته «أشرف اللغات لغة القرآن الكريم»:

لغـة حبـــاها الله حرفـاً خالداً فتضوعت عبقاً على الأكوان
وتلألأت بالضـاد تشمـخ عـزةً وتسيل شهداً في فم الأزمـان
فاحرص أخي العربي من غدر المدى واغرس بذور الضاد في الوجدان
ما كان حرفكِ من «فرنسا» يُقتدى أو كان شعركِ من بني «ريفـان»
ولئـن نطقت، أيا شقيقي، فلتقـل خيـر اللغات فصاحة القـرآن

إليكم بعض الكلمات العامية اﻷهوازية ومعناها باللغة العربية :

شمته : بفتح الشين،جراب من جلد يحمل فيه الشخص أغراضه أثناء السفر أو الخروج من المنزل.
المدبسيه : إناء كبير جداً يستخدم لتخزين التمر،فتحته واسعة حتى يمكن أن يدخل الصبيّ فيه لعملية رصّ التمر بالرجلين لإستخراج الدبس.
العَجد : والجمع العجود،وهو عبارة عن جزء من قصبة البردي.استخدمها أجدادنا من قبل لحفظ وثائقهم كالمعاهدات وعقود البيع والشراء ووصاياهم،تأخذ هذه العقدة وتكون مسدوة من جانب بعدما يتم تنظيفها من الداخل ويتم لف الوثيقة ثم توضع داخل القعد او العَجد وبهذه الطريقة حفظ لنا الاجداد الشيء المهم من تأريخنا،ايضا هذه الكلمة لها معنی آخر وهي الشارع الضيق.
دربونه : هي الطريق الضيق بين البيوت وعادة تكون في المناطق الشعبية.
الشَّربة : إناء فخاري له شكل خاص، لحفظ الماء ذات فوهة جميلة ومقبضين متقابلين ( يدان صغيرتان أو عروتين).
المرحوم محيبس الهليچي،شاعر من شعراء الأهواز الذي له بصمة في ساحة الشعر و الأدب يقول في إحدی أبوذياته :

احبـــــــــــابی الخلوا بگلبی بسلهم

نحـــــت طول الدهر وابچی بسلهم

لون اشرب شری وحنضل بسلهم

ولا نص یــــــــــوم فرگاهم علیه

اليود : بتشديد الياء،جلد ماعز أو الضأن كاملاً عدا الرأس مدبوغ وتم إغلاق أطرافه عدا الرقبة وله في إحدى يديه مقبض من الخشب وفي الرجل الموازية له مقبض آخر يسمى “الخدمة” ويستعمل لجلب الماء وتحمله النساء على ظهورهن بربط اليد والرجل ويدار الحبل “الرمة” على الرأس،وتتسع بعضها لأكثر من تنكتين.
التنكه : بفتح التاء،وعاء معدني لحفظ السمن ومعجون الطماطم.
بستوگه : إناء فخاري كبير يستعمل لحفظ بعض الأطعمة والأشياء لأمد طويل كالزيوت و المخللات.
خاشوگه خاشوگه لما تنترس البستوگه
ويعني به ملعقه ملعقه حتى تملأ البستوگه.والخاشوگه بمعنى الخاشوقه أو الملعقه،والبستوگه هي الوعاء من الفخار التي كانت جداتنا يخزنّ فيها السمن و الخل،ولكن في هذه الايام بدأت البستوگه بالانقراض ليحل محلها الاوعيه البلاستيكيه.
ويضرب هذا المثل على عدم الاستهانه بالرزق القليل الدائم الذي في النهايه يسد الحاجه.
اليدال : وعاء فخاري لحفظ الماء واصغر حجما من الحبانة ولكن له فوهة واسعة وغطاء من خشب.
المَعَينَة أو الباديه : إناء من الخشب أو الفخار أو النحاس مستدير الشكل يستعمل للعجن،أي يعجن فيه الطحين وكان في قديم الزمان يصنع من جذوع الأشجار.
يقول المثل الشعبي؛ يطلع الشعره من العجين،يضرب هذا المثل في الانسان الفَطِن والدقيق في حل المشاكل.
وردنه : بفتح الواو،عبارة عن أسطوانة خشبية لها مسكتان على جانبيها،تستخدم لرق العجين من أجل الخبز أو صنع أقراص العيد .
الگُفَّة : أداة دائرية الشكل مصنوعة من الخوص والقش وألياف الأشجار،منها ما تضيق فوهتها وتتسع قاعدتها،ومنها ما تتسع فوهتها وتضيق قاعدتها،ومنها ما له غطاء يعلو فوهتها ومنها ما هو بلا غطاء، لها عروتين تستعملان كمقبضين لحملها. تستعمل في نقل أشياء متعددة،وتتعدد أشكالها ومكوناتها بتعدد الأغرض التي صنعت من أجلها.
الصِّفرِيَّة : إحدى أواني الطبخ (قدر) مصنوعة من النحاس الأحمر،ولها أحجام عدة وكانت أحجامها تقاس بعدد حلقاتها.
القبله : بفتح القاف،وعاء نحاسي مستدير الشكل يستخدم لطهي الطعام، وتسخين الماء للحمام أو الغسيل،وهو بأحجام متعددة.
الجدر : وعاء ضخم من النحاس ذو قاعدة عريضة وأسطواني الشكل تقريبا وله غطاء محكم،يعمل على كتم البخار لإنضاج الطعام أقصر مدة ويستخدم لإعداد الولائم الكبيرة،في المناسبات الاجتماعية كالأعراس والمآتم والصلح العشائري.
نقول في المثل الشعبي؛جدره على ناره وعينه على جاره،يضرب هذا المثل لمن لا يقتنع بما رزقه الله من مال وثروة.
(قل من يرزقكم من السماء والارض أمَّن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحيَّ من الميِّت ويخرج الميت من الحيّ ومن يدبّر الامر فسيقولون اللّه فقل أفلا تتقون * فذلكم اللّه ربّكم الحق فماذا بعد الحقّ إلاّ الضلال فأنى تصرفون) يونس: 31 ـ 32.
ومثل آخر يقول؛ الجدر ما يگعد إلا على ثلاثه،الجدر هو قدر الطعام،وما يگعد؛لا يجلس أو لا يستند،ويضرب هذا المثل حول التعاون الجماعي وروح جماعية جادة فى الاستدعاء والاستجابة والمشاركة الفاعلة.
السفرطاس : مجموعة من الأواني المعدنية الأسطوانية الشكل،المرتبة على شكل طبقات تحمل في رزمة واحدة، وتستخدم لنقل أصناف عدة من الطعام في ذات الوقت إلى أماكن بعيدة.
طاسة: وعاء نحاسي نصف كروي يستخدم في الحمام أو لشرب الماء في قديم الزمان وأما الآن فأصبح يُصنع من المعدن وهو مقعر عميق يستخدم للطعام السائل عادة.
يقول المثل الشعبي؛إيده بالماعون وصابعة بالعيون،يضرب للإنسان الذي يجحد إحسان الآخرين ويقابلهم بالإساءة.
الغربال : أداة أسطوانية تشبه المنخل، إلا أنها أكبر منه حجمًا، مصنوعة من خشب وقاعدتها من قماش مخرم أو من خيوط مصنوعة من جلود الحيوانات كالبقر أو الجمل حيث يعالج هذا الجلد وتصنع منه خيوط رفيعة،وتستخدم في تـنقية الحبوب الصغيرة كالقمح والعدس من الشوائب، لإعدادها لعملية الطحن أو الطبخ؛حيث تسقط الحبوب من ثـقوبه الصغيرة،وتبقى الشوائب بداخله.
المنخل : وهو إطار خشبي وداخله من سلك معدني منسوج بدقة،أو بمعنی آخر المنخل عبارة عن دائرة خشبية أسطوانية ارتفاع حوافها عشرة سنتمترات،قعرها مصنوع من الشبك الضيق،ويستخدم لتخليص الطحين من الشوائب قبل عجنه.
مشخلة چاي : مصفاة الشاي،إحدی أنواع المصافي المستخدمة في المطبخ لشخل الشاي المخدر عند ما يصب في الفنجان.
بثِلْ :بواقي تصفية الشاي أو بقايا الشاي بعد شربه .
الشعاعه : من أنواع الحلي وهي عبارة عن قطعة دائرية أو مثلثة الشكل وتضم فص من الأحجار الكريمة،وتعلق في أحد أطراف الأنف وعادة ما تصنع من الذهب والفضة .
الزمام : عبارة عن عود ذهبي وبجواره فص من الاحجار الكريمه وعادة يوضع في الجانب الأيمن من الأنف،ومنه علی شكل حلقة،والمرسن طويل بحيث يشبك بالاذن.
الخوصه : من أنواع الحلي التي تعشقها النساء وتلبس في المعصم وهي ذات نقوش جذابة وفصوص من الأحجار الكريمة.
المفتول : من أنواع الحلي ومصوغ من الذهب له مفتاح ويكون رأسه في نهايته وتزين به اليدان.
المعاضد أو المگادس : عبارة عن قطع ذهبية مختلفة من الرفيعة والغليظة وهي مزينة بالاحجار الكريمة،العقيق والشذر من المزخرف والسادة وفي وسطها تزين بالنـجوم والاهلـة الذهبيـة المحببـة، وبعـض المعاضـد لها مفاتيـح وتغـلق حسب الحاجة .
المحابس : من أنواع الحلي وهي قطع دبلات ذهبية جميلة، تزين اصابع الايدي،ومن اشكالها المستطيلة والمربعة والمثلثة.
الچلاب : من أنواع الحلي وهو قطعة ذهبية تكون على أشكال هندسية مختلفة و متنوعة،وفي وسطها شذرة صغيرة مع السلسلة يثبت في طرف الفوطة، بـ”چلاب صغير “ دبوس،ويتميز الچلاب بجمالية.
الچلابه أو النتاله : قطعة معدنية حادة تستعمل في صيد السمك وسمت بهذا الإسم لكونها تجلب السمكة إلی صيدها.
النمنم : الخرز الصغير الذي يستعمل في توشيح الأنسجة النسائية، وفي إكساء بعض المقتنيات الجميلة.

أرجو أن يكون هذا الجهد المتواضع مقبولاً عندالله سبحانه ، وأن ینتفع ویستفید منه الجمیع.
اسأل الله أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضی.
ولكم منا ارقی المنی…

إضاءات حول اللهجة الأهوازیة(1) إسکندر مزرعة

إضاءات حول اللهجة الأهوازیة (1) 

إسکندر مزرعة

Pronunciation_large-2

مبادئ العربية:
مفردات باللهجـة اﻷهوازيـة
١ـ كاسورة :
آلة موسيقية إيقاعية لها تأريخها الطويل وتنوعت خلاله أشكلها وأحجامها وتسمّى في إيران ايضاً بـ ” الدنبك “، وهي التي تحمل من قِبل عازفها على بطنه وتصدر الصوت عن طريق أكمل القراءة »

لا تهملوا الفصحى / قيس قمندار

لا تهملوا الفصحى

قيس قمندار

Khalid_Shahin

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺑﺮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺃﺩﻫﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻀﻠﻊ ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻕ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺎﺳﺎﻟﻴﺐ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﻓﻨﻮﻥ ﺑﺪﻳﻌﺔ ، ﻓﺘﺮﺍﻫﻢ ﻳﻨﺤﺘﻮﻥ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺗﻤﺎﺛﻴﻼ ﻓﻨﻴﺔ ﺑﺎﺯﻣﻴﻞ ﻟﻐﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻳﻀﻌﻮﻫﺎ ﺃﻋﻠﻰ ﻗﻤﻢ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ
ﻭﻳﺼﻮﻏﻮﻧﻪ ﻣﻌﻠﻘﺎﺕٍ ﺗﻌﻠﻖ ﻓﻲ ﺻﻤﻴﻢ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ، ﻭﻳﺮﺷﻔﻮﻧﻪ ﺳﺎﺋﻐﺎ ﻳﺒﻬﺮ ﺍﻟﺴﺎﻣﻊ ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻭ ﻛﻠﻤﺎ ﺩﺍﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺮﺱ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﺘﻪ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻩ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻝ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﻭﺗﺠﺪﻳﺪﻫﺎ.
ﺗﻌﻠﻤوا الشعر ﻭﻧﻘﻠﻮﻩ ﻷﺟﻴﺎﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﺘﻀﻤﻨﺎ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻟﻘﺎﻩ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻴﺘﺠﻬﺰﻭﺍ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻧﻘﻠﻪ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ :(ﺇﻧﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺰﻟﻨﺎ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ)

ﻓﺎﻟﺸﻌﺮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺃﻫﻢ ﺣﺮﺑﺔ ﻟﻤﻔﺎﺧﺮﺍﺗﻬﻢ ﻭﺣﻜﻤﻬﻢ ﺍﻻﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻮﺭ ﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻤﻬﻢ
ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ،ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﺮﻛﺐ ﻟﺒﻠﻮﻍ ﻏﺎﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﻣﺎ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ ﻭﺍﻳﻀﺎ ﻫﻮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﺴﺎﻣﻖ ﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﻭﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ
ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻮﻧﻪ ﺗﺎﺭﺓ ﻹﺻﻼﺡ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﻢ ﻭ أﺧﺮﻯ ﻟﺤﺮﻭﺑﻬﻢ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻟﻠﺼﻮﻥ ﻋﻦ ﺃﺭﺿﻬﻢ ﻭﻋﺮﺿﻬﻢ.

ﺣﺘﻰ ﻣﺎ أﺻﺒﺢ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺠﺎﻟﺴﻬﻢ ﻭ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻋﻠﻮﻣﻬﻢ .ﻓﺎﻟﺸﻌﺮ ﻛﺎﻥ ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﺃﺩﺍﺓ لﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﻟﻴﺲ ﻣﻘﺼﻮﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻷﺩﻳﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ – ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻘﺎﻡ – ﻫﺎﺩٍ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻣﺸﺎﺭﺑﻬﻢ .

ﺇﻥ ﺍﻷﺩﺏ ﺇﺑﻦ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻫﻲ ﻣﺎ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﺎﻷﺩﻳﺐ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻭﺃﺣﻮﺍﻝ ﻭﻣﻼﺑﺴﺎﺕ ، ﻫﻲ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﻢ ﻭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﻢ . ﻭﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻳﺐ ﻭﺃﺩﺑﻪ .

ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺑﻴﺌﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﺱ، ﻋﺪﺍ ﻋﺪﺩ ﻗﻠﻴﻞ ، ﺻﺪﻑ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻫﻮﺍﺯيون ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ
ﻓﺮﺍﺣﻮﺍ ﻳﺘﻘﻮﻥ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻧﻮﺍﺋﺐ ﺍﻟﺤﺪﺛﺎﻥ ﻭﻳﺒﺜﻮﻥ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺑﺄﺩﺏ ﻋﺎﻣﻲ ، ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﺧﺒﺖ ﺟﺬﻭﺓ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﻭﺧﻤﺪﺕ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺭﺍﺡ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﻷﻫﻮﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﻇﻠﻤﺘﻪ ﺍﻟﻜﺎﻟﺤﺔ ﻭﻓﻲ ﻓﻘﺮﻩ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻳﺘﺮﻗﺐ ﻳﻮﻡ ﺍﻧﺒﻌﺎﺙ ﺣﻲ ﻭ ﺟﺪﻳﺪ ﻷﻧﻬﻢ ﺍﺑﺘﻌﺪﻭﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﺄﻯ ﻋﻨﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺗﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺎﻟﻮﺍ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﺠﻌﻠﻮﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﻢ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﻲ ﻭ ﺃﺷﻜﺎﻟﻪ ﻭﻣﻨﺎﻫﺠﻪ ﻏﺎﻟﺒﺎ ” ﻓﻘﻂ “ﻭ ﻳﻤﻠﺆﻭﻥ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ ﺧﺎصة ﺑﻤﻘﺎﻻﺕ ﻣﻄﻮﻟﺔ ﻭ ﻣﻄﻨﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻻ ﺟﺪﻭﻯ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻲ
ﻷﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻬﻤﻬﻢ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﻭ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﻢ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻭﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺣﺎﻓﺰﻫﻢ ﻧﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺖ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ ﺑﻄﺮﻕ ﻣﺘﻜﺎﺳﻠﺔ ﻭ ﻣﺘﺨﺎﺫﻟﺔ .

لا يطعن باﻷﺩﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﻲ أبدا ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺃﻋﻴﺒﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﻫﺬﺍ ﺃﺭﻯ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﺎ
ﻭﺭﺛﻨﺎﻩ ﻣﻦ ﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ ﻭﺍﻳﻀﺎ ﺍﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺬﻭﻗﻮﻧﻪ ﻣﺘﻌﺔ .

ﻓﻠﻴﺲ ﺍﻟﺸﻌﺮ إﻟّﺎ ﺃﻥ ﻳﺒﻮﺡ ﺑﻤﻜﻨﻮﻧﺎﺗﻚ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻫﻞ ﻳﻮﺟﺪ أﺳﻬﻞ ﻫﻀﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺎﻣﻲ. ﻟﻜﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻹﺯﻋﺎﺝ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﻲ ﺑﻜﻞ ﺭﻗﺘﻪ ﻭﺍﻻﺗﺴﺎﻕ ﻭﺍﻟﺮﻭﻋﺔ ﺍﺫﺍ ﻭﻫﺒﻨﺎ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺄﺧﺮﻧﺎ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻔﺼﺤﻰ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻌﺎﻣﻲ ” ﻓﻘﻂ ” حيث أن الشوفينيين من الفرس يتمنوا أن نبتعد عن الفصحى كي تكون الفارسية الكتابية هي البديل حيث نكتب ما نفكر به .يتمنوا أن نبتعد عنها أولا لننقطع عن العالم العربي و ثانيا لنستفرس .

ﻭﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﻫﻲ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﻭﻻ ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﻷﺩﺑﺎﺀﻧﺎ ﺑﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻋﺪّﺓ ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﻛﻨّﺎ ﺭﻭﺍﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﺩﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ، ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺑِﻜﺮﺓ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺳﻴﻤﺎ ﻷﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﺼﻔﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻜﺒﻴﻬﺎ ﺳﻔﺮﺍ ﻃﻮﻳﻼ تبتعد ﺍﻧﻄﻼﻗﺘﻪ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﺟﺬﻭﺭ ﺗﺮﺍﺛﻬﺎ ﺗﻀﺮﺏ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﻗﺒﻞ ﻣﻴﻼﺩ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ. ﻭﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﺸﻬﺪ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﺭﺓ ﺑﺎﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﻬﻤﺖ ﺇﺳﻬﺎﻣﺎ ﻣﻠﻤﻮﺳﺎ
ﻓﻲ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻷﺩﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻻﺳﻼﻣﻲ . فإﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺣﻈﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ قليلا ﺟﺪﺍ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻨﺼﻔﻬﺎ أﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭ ﻧﻤﺴﺢ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻧﺰﻳﻞ ﺍﻟﺸﻮﺍﺋﺐ ﻓﺈﻧّﺎ ﺍﻧﺤﺪﺭﻧﺎ ﺑﻌﺪﺍً ﻋﻦ ﺯﻫﻮ ﻣﺎﺿﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﻠﻴﺪ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻨﺎ ﻋﺒﺎﻗﺮﺓ ﺃﻓﺬﺍﺫﺍ ﻏﻤﺮﻭﺍ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻛﻨﻮﺯﺍ ﻣﺘﺄﻟﻘﺔ ، ﺃﺑﻬﺠﺖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻮﻫﺠﻬﺎ ﻭ ﺑﺮﻳﻘﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﺭﻛﻦ ﺣﺎﻓﻠﺔ ﻛﻞ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺰﺍﻫﻴﺔ ﻟﺪﻓﺘﺮ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻼﻗﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﺰﺓ ﻭﺍﻛﺘﻔﻲ ﻓﻘﻂ ﺑـ : ﺃﺑﻲ ﻫﻼﻝ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻷﻫﻮﺍﺯﻱ، ﻫﺎﺷﻢ ﺑﻦ ﺣﺮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻜﻌﺒﻲ ‏(ﺭﺳﺎﻡ ﺍﻟﺸﻌﺮ ‏)، ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺎﻥ ، ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺧﻠﻒ ﺑﻦ ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺸﻌﺸﻌﻲ ،ﺃﺑﻲ ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ‏( ﺣﺠﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ‏) ،ﻋﺒﺪ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺟﻤﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺤﻮﻳﺰﻱ ، ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﻨﺤﻮﻱ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ، ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﺳﺖ ﻣﻴﺴﺎﻧﻲ ،ﺃﺑﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ، ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺷﻬﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ معتوق ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻱ ﺍﻟﺤﻮﻳﺰﻱ ، ﺃﺑﻲ ﻧﺆﺍﺱ ﺍﻷﻫﻮﺍﺯﻱ ، ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺪﻭﺭﻗﻲ ،ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻻﻫﻮﺍﺯﻱ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ‏( ﻋﺒﺪﺍﻥ ‏) ،ﺩﻋﺒﻞ ﺍﻟﺨﺰﺍﻋﻲ ، ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺧﻼﺩ، ﺍﺑﻦ ﺳﻜﻴﺖ ﺍﻟﺪﻭﺭﻗﻲ ، ﻧﺎﺻﺢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﺭّﺟﺎﻧﻲ ، ﺍﻟﺤﻼﺝ ،ﻋﺒﺪﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﺤﻮﻳﺰﻱ …..

ﻓﻌﺘﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻘﻨﻮﻥ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﻭﺍﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﻓﻀﻞ ﻻ ﻳُﻨﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺍﻷﻫﻮﺍﺯﻳﺔ ، بأﻧﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ إليهم ﺍﻭﻻ ﻟﻴﺄﺧﺬﻭﺍ ﺑﻌﻴﻦ اﻹﻋﺘﺒﺎﺭ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﻲ ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺘﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﺑﺎﻷﺩﺏ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﻭﺛﺎﻧﻴﺎ ﻛﻲ ﻳﺘﻜﺎﺗﻔﻮﻥ ﻣﻌﺎ إﻟﻰ ﻗﻔﺰﺓ علمية إﻟﻰ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﻭﻻ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ عنها ، ﻓﻠﺘﻌﻠﻤﻬﺎ ﻭﺯﺭﻋﻬﺎ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻳﺪﺓ منها بأنها لغة القرءان و هي الجسر و هي التي تربطنا بثقافتنا العربية في كل بقاع الأرض ﻭ تحافظ عليها.

فملخص ﺍﻟﻘﻮﻝ : ﻻ ﺗﻬﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﻔﺼﺤﻲ ﻭ ﻻ ﺗﻌﺪﻟﻮﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﺘﻄﺮﻕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﻓﻘﻂ ﻳﺴﺘﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﺍﻧﺸﺎﺩ ﺍﻟﺸﻌﺮ فﻹﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻲ ﻃﺮﻕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ اللغوية ﺃﻭ إﺳﺘﻘﺮﺍﺀ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﺑﻴﺌﻴﺔ، إﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﺏ . ﻓﺎﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﺑﺄﻧﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻫﻮ ﻟﻘﻠﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺩﺭﺳﻮﺍ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺁﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺎ ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺗﺮﻭﻳﺠﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻻﻫﻮﺍﺯﻳﻴﻦ ﻋﺎﺟﺰون ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺑﺎﻟﻔﺼﺤﻰ ﻓﻠﻬﺬﺍ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻳﻘﻈﺔ ﻋﺎﻣﺔ تتبعها ﻧﻬﻀﺔ ﺃﺩﺑﻴﺔ ﻭ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﺗﻀﻊ ﻋﻦ ﻛﺎﻫﻠﻨﺎ ﻋﺐﺀ ﺗﺨﻠﻔﻨﺎ ﺍلثقافي .ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ إﺑﺘﻌﺪﻧﺎ ﻋﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺘﻘﻨﻪ ﻭ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻣﻌﻈﻢ ﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻨﺎ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺗﻨﺼﻬﺮ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺑﻮﺗﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ؟ ﻫﺬﺍ ﺳﺆﺍﻝ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻓﺤﻮﺹ ﻭ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻹﻗﺘﻔﺎﺀ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﺍﻳﺠﺎﺩ ﻳﻨﺒﻮﻉ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻭﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﻟﺘﺨﺼﻴﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺪﺏ .ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻤﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﻌﻰ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ.

مؤسسة میراث کارون، تتخذ الأربعاء یوما لندوتها الأدبیة

مؤسسة میراث کارون، تتخذ الأربعاء یوما لندوتها الأدبیة

-39212 (2)

عقدت مؤسسة میراث کارون في المحمرة ندوات أدبیة مع الشعراء و النقاد و الأدباء و الأساتذة في کل أربعاء عند الساعة الخامسة مساءا في قاعة فانوس لمناقشة الأعمال الأدبیة علی النحو التالي :

– تعليم وبحوث نحوية وصرفية

– بحوث بلاغية بمافيها المعاني والبيان والبديع

– دراسات حول التاريخ والادب العربي

– دراسات في انواع الشعرومذاهبه و تاريخه على الصعيدين العربي والعالمي الفصيح والشعبي

– مساهمات ومشاركات ادبية

مؤسسة میراث کارون تدعوا من محبي الأدب العربي الحضور في العنوان التالي :

المحمرة انتهاء شارع طالقاني قاعة فانوس الساعة الخامسة عصرا..

رقم الأتصال والأستفسار:
09305162484
ابراهيم البچاري

هنا لغتي، الخفاجية تضع لبنة الهوية و تعلن عن ندوتها لأهمية دور اللغة

هنا لغتي، الخفاجية تضع لبنة الهوية و تعلن عن ندوتها لأهمية دور اللغة

photo_2016-03-07_08-10-47

جاء في إعلانية القائمين لهذه الندوة :

«إن اللغة من أهم أركان هوية الإنسان و الوعاء الأساسي للفکر و الثقافة و المکون الرئيسي لبناء الهوية الوطنية»

فإنطلاقا بأهمية هذا الدور للغة ندعوكم لندوة «هُنا لُغتي»

المحاضرين : حسن عبياوي و عاشور صياحي

المکان : مدينة الخفاجية، قاعة دائرة الثقافة و الإرشاد
الزمان : یوم الجمعة، الساعة 15 مساءاً

أسباب ضعف العربية و أفرازاته عند اﻷهوازيين / بقلم:ناجي عبود

أسباب ضعف العربية و أفرازاته عند اﻷهوازيين 

بقلم:ناجي عبود

art-ks12-011-03

إن لضعف العربية و أحيانا تجاهلها أو إستنكاف إستخدامها عند بعض الأهوازيين وخاصة النساء أسباب عديدة لعلنا نستطيع أن نتداولها على عدة محاور و من أهمها الأسباب السياسية و التاريخية و الإجتماعية و النفسية و٠٠٠
برأيي شخصيا أن السبب السياسي هو العامل الرئيسي و الأساسي بالنسبة للأسباب الأخرى . و تعود جذور المشكلة لإنتكاسة ۱۹۲۵ عندما جاء رضا شاه و قمع الناس و أضطهدهم و أغلق المدارس العربية والكتاتيب التي كانت موجودة في اﻷهواز و منع الدراسة باللغة العربية و فرض الغرامة على كل طالب أهوازي ينطق بالعربية ( التي كان مقدارها ٥٠ شاهي)، فضلا عن الشروع في الممارسات التعسفية التي كانت ترمي لمحو هويتنا و النيل منها و محاربة كل مظاهر ثقافتنا من لغة و زي و أسماء عربية و تهجير . لقد أفرزت هذه السياسات الجائرة حالة من الفوبيا و الذعر المفرط حيث جعلت الطلبة العرب لا يرغبوا بالدراسة لأنهم منعوا من أن يدرسوا بلغة الأم، فأصبحت الناس تشعر بالوحشة و الغربة في أوطانها . لذلك بدأ البعض بالتأقلم و تطبيع أنفسهم مع أمر الواقع، كما جعلتهم تلك السياسات يشعرون بالدونية و الحقارة أمام المتسلط فأختار البعض منهم التماهي مع ثقافة المتسلط أوالتقليد منها أوالتشبه بها. فعدد من هؤلاء انصهروا في بوتقة التفريس و تقمصوا ثقافة الآخر .
من الناحية التاريخية عمل اﻹعلام الشوفيني الرضاخاني على تشويه تاريخ اﻷهواز و تزويره و إبعاد الفرد عن ماضيه المجيد، مما أدى إلى خلق فراغ تاريخي في نفسية الفرد حيث أمسى يتذبذب في البحث عن هويته و إصالته و جذوره . بفعل هذه السياسات العنصرية أصبح الأهوازي جاهلا لأمجاده و تاريخه و تراثه العريق لأن نظام الشاه خلق صورة نمطية عن الأهوازي بأنه مهاجر ليست له جذور متأصلة بهذه الأرض . ساهمت هذه الممارسات بتكوين صورة عند اﻷهوازي من نفسه بأنه متخلف ذاتياً كما سببت حاﻻت كهبوط تقدير الذات و الثقة بالنفس و كرست العقد و خلقت أزمة في معرفة الهوية و أفرزت التنكر للذات و الأزدواجبة ﻻ سيما عند النساء ؛ فرأى البعض بأن الحل الأساسي للهروب من هذه الضغوط هو يكمن في الذوبان في ثقافة المتسلط متناسيا أن ما إختاره لا يعتبر حلا بل انه يزيد الطين بلة.
على الصعيد الإجتماعي بات واضحاً للقاصي و الداني بأن نظام الشاه كان يحمل حقداً و كرهاً عميقاً للعربي وتجاوز هذا الحقد حدود العنصرية و كان هذا اﻷمر يتبلور في إعلامهم و كتبهم و صحفهم و أشعارهم و أفلامهم و حتى محادثاتهم اليومية فخلفوا ﻷجيالهم إرثاً حاملاً في طياته الضغينة المفرطة لكل ما هو عربي . أثرت هذه الهجمات الإعلامية على البعض من الأهوازيين فوجدوا الحل هو الانصهار في ثقافة المتسلط فبدأ البعض منهم بتجاهل العربية و تغيير ألقابهم و التشبه بثقافتهم .
أما من الناحية النفسية فإن التعرض اليومي للتمييز و الإساءة رسخ الشعور بالحياة المأزقية في النفوس حيث فرض على اﻷهوازي أن يصبح متخلفاً محاصراً في كل مجالات الحياة .أصبحت الشخصية اﻷهوازية تعاني من تعب نفسي و إرهاق و قلق يومي فاختلطت الأمور عند البعض و أخذوا يشعرون بأن المشكلة اﻷساسية في أنفسهم لأن الثقافة التي ينتمون اليها لا تصلح للحياة الحديثة فعلى كل من يريد التقدم و الإزدهار، أن يصبح فارسياً ولا سبيل غير ذلك . فإنبهر بعضهم بثقافة المتسلط و بدأوا بالتقليد منها . فقد جهل هؤلاء بأنهم يمتلكون حضارة و لغة و تاريخاً مشرفاً و رموزاً و أبطالاً تحسدهم عليها الأمم الأخرى غافلين عن أن لحرمانهم عن الدراسة بلغة الأم علاقة قوية في التراجع الدراسي و عدم نمو المواهب الذهنية والقدرات العقلية. و للأسف الشديد كم من مواهب أهدرت بسبب انخداع بعض الوالدين بأن شرط التقدم الدراسي هو التخلي عن لغة الأم .
في النهاية ينبغي أن نذكر بأن نتائج دراسات عديدة تؤكد أنه لا يجوز تعلم لغة ثانية على حساب لغة الأم، لأن هذا الأمر يهدر مواهب الطفل المعرفية، و لابد من إعطاء الأولوية لتعليم لغة الأم في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل. كما نؤكد أن اللغة العربية هي لغة الوحي و الرسالة والحديث الشريف و هي اللغة التي إختارها رب العباد لأهل الجنة . كذلك هي لغة مليار ونصف مسلم و هي من ضمن ستة لغات معترف بها عالمياً في الأمم المتحدة . و خصص لها يوماً عالمياً لتكريمها في أليونسكو ألا وهو ١٨ ديسمبر.

اللغة سرّ بقاء الشعوب / عباس أبا طارق

اﻷهواز-اليوم العالمي للغة اﻷم.21شباط/فبراير2016

(اللغة سرّ بقاء الشعوب)

عباس أبا طارق

0,,16462191_303,00

عندما تكون اللغة هي معنى الوجود وديمومة الشعوب وسرّ بقاؤها، ستجد الحكومات تبذل جل إهتمامها لترويج اللغة والحث على تعليمها والتعلم بها من خلال إنشاء المدارس والجامعات والمراكز العلمية، فكيف بنا نحن الأهوازيون المغلوب على أمرنا ونفتقر لهذه المدارس والجامعات والمراكز العلمية لتعلم لغتنا العربية أو التعلم بها، هناك مفارقة كبرى بين حفاظنا على وجودنا كشعبٍ عربي وبين منعنا من الدراسة بلغة الأم. لكن نظراً لعوامل عديدة تشبثنا وأصرينا على عروبتنا طيلة تسعة عقود من التعتيم والتهميش .
ومن هذه العوامل:
1. بقاء نسيج القبيلة بطقوسها العربية (لملأ فراغ وجود المؤسسة الإجتماعية )
2. اتساع رقعة الوعي العروبي بأوساط المجتمع
3. طقوس ديننا العربية
ولكن ستبقى هويتنا مهدده بالذوبان مادمنا لم نمتلك الركيزة الأساسية للحفاظ على لغتنا وهي (الدراسة بلغة الأم) لأن سرّ وجودنا على هذه الأرض مرهوناً بتمسكنا بلغتنا الأم فهي الحصن المنيع لتخلصنا من شر الذوبان والإنغماس بالثقافة الفارسية. الثقافة التي باتت تخيم على واقع بعض من العوائل التي لم تمتلك الوعي الكافي للتشبث بثقافتها وهويتها العربية.