الرئيسية / المقالات الأدبية

المقالات الأدبية

عبادان تحتفي بالرواية: كتابةً وترجمةً وقراءةً

عبادان تحتفي بالرواية: كتابةً وترجمةً وقراءةً

تقرير

أقامت مؤسسة “هنرپردازان” الثقافية بإدراة السيدة هدى كريمي، احتفالاً ثقافياً، في متحف الفنون المعاصرة في مدينة عبادان یوم الخميس الماضي 9/3/1396 في تمام الساعة السابعة مساء.
في صالة المتحف للفنون المعاصرة كان الليل ينثال بأضواءه الملوّنة والمرشوشة بلونها الأحمر والأزرق والأخضر فوق خشبة مذهلة تحمل ديكوراً بديعاً على شكل مكتبتين بصورة رجل وامرأة لتشمل برامج عدة منها: معرضاً للكتب وحفل توقيع للكتّاب والمترجمين في المحافظة وخارج المحافظة، وجوائز للفائزين في مسابقة قراءة الرواية.
يعتبر هذا الحفل الأول من نوعه في عرض الكتب الأهوازية بمشاركة كتّاب ومترجمين بارزين إذ تم دعوة الكاتب والمترجم والصحفي كريم بور زبيد والكاتبة شیماء عرشیان من  طهران والمترجمين والكتّاب محمد حزبائي وأحمد حيدري وأحمد فاضلي وحسين طرفي عليوي من مدينة الأهواز.
بدأت الفعاليات بتلاوة آي من القرآن الكريم للقارئ السيد بحريني مع عرض فرقة أفق للبنات الصم والبكم من مدينة المحمرة، كما كان للفرقة عرض رائع آخر خلال البرنامج مما أدهش الحاضرين واستطاعت هذه الفتيات أن تذهل الجميع عن طريق الإبداع الجسدي الذي جاء متناسقاٌ مع الموسیقی بقيادة السيدة راز.

قبل أن تقدّم عريفة الحفل مهدية نصار، الأستاذ محمد حزبائی قرأت جانباً من سيرة حیاته قائلة:

محمد حزبائي: 

ولد محمد حزبائي في الأهواز عام 1346 ودرس الفلسفة في جامعة مشهد وتاريخ الأديان في جامعة طهران ومهنته الصحافة إذ كان مسئولا لصحيفة همسایه‌ ها لفترة أربع سنوات.
كتبه التي ترجمها للفارسية نذكر صائد اليرقات لأمیر تاج السر و سواقي القلوب لأنعام كجه جی والسبیلیات لفهد اسماعیل فهد ویا مریم لسنان انطون ومقتل بائع الكتب لسعد رحیم وبعض القصص القصیرة.
تحدّث في هذه الندوة الأستاذ محمد حزبائي حول دور الترجمة في توثيق العلاقات الدولية لاسميا مع دول الجوار مؤكدا علی تكثيف النشاطات الأدبية الدولية والإهتمام بأمر النقل من العربية إلی الفارسية، وأشار بأن في السابق قلما یكون اهتماماً بالنسبة لهذا الأمر، لكن حاليا هناك بعض الدور أخذت تهتم بنقل الأدب العربي لاسیما في مجال الرواية والقصة والشعر وهذا الأمر سوف يفتح جسوراً ثقافية بين إيران والدول العربية للمهتمين في هذا المجال.
تم عرض كتب الأستاذ محمد حزبائی وتوقيع كتابه “عطر فرانسوی” (العطر الفرنسي) للكاتب السوداني أمير تاج السر حيث نشر من دار هیرمند يعرض لأول مرة. عُرض كذلك في هذا المعرض كتابان آخران لمحمد “هر روز زاده می شوم” (اللقاء المطول مع محمود درويش) وكتاب “پل ناتمام” (حین تركنا الجسر) للكاتب عبدالرحمن منيف.

أحمد حيدري :

كانت مشاركة للأستاذ أحمد حيدري في هذه الجلسة لكنه لم يقدم ورقته النقدية وأعطی وقته للضيفين كريم بور زبيد وأحمد فاضلي شوشي واكتفی بقراءة مقطع شعري قصير فحسب.
تمّ عرض كتب أحمد حيدري المترجمة: “الخال العزيز نابلیون” لایرج بزشكزاد و”اصفهان نصف الدنیا” لصادق هدایت و”لا ریب فیه” لطاهره علوی وقد ترجم أحمد حيدري لابراهيم گلستان كتاباً بعنوان “الكتابة بالكاميرا” و و”صیف ذلك العام” لطاهره و”عیناها” لبزرگ علوي. بما أن الموسسة الثقافية لم تحصل علی بعض الكتب المترجمة ولم تكن هناك نسخاٌ للبِیع.
يذكر بأن أحمد حيدري، قاصٌّ عربي، نُشرت أعمالُهُ في الصحفِ العربيةِ والإيرانيةِ ومواقعِ الانترنت المتخصصةِ منها: جهة الشعر_ الوفاق الإيرانية _الدستور الأردنية _ القبس الكويتية _ صحيفة بلد اللبنانية_مجلة فراديس_موقع القصة_مجلة (مسرحيون) – صحيفة العرب القطرية – مجلة شارع المتنبي – مجلة فوبيا – القدس اللندنية- الصباح البغدادية- مجلة الشبكة العراقية- بيت الخيال- الوسط البحرينية. وأعمالُهُ المترجمة المنشورة:
ترجمة “المرأة التي أضاعت رجلها”، قصة للروائي صادق هدايت ضمن مشروع سردي بعدة لغات. طبع في ايران 2006.
ترجمة ” لا ريب فيه “للروائية طاهرة علوي دار فراشة 2014.
اصفهان نصف العالم” ترجمة لنص أدبي عن الروائي صادق هدايت تنشر ضمن سسلة الرحلات الادبية المترجمة في ابو ظبي 2007، والطبعة الثانية عن دار مسارات الكويت 2016.
ترجمة “صيف ذلك العام” للروائية طاهرة علوي. دار المتوسط، 2015.
ترجمة رواية “عيناها” لبزرك علوي عن دار المدى 2016. ترجمة رواية “خالي العزيز نابليون” للروائي إيرج بزشكزاد، دار المدى، 2017. ترجمة “الكتابة بالكاميرا، وجهاً لوجهٍ، إبراهيم كلستان”، دار الرافدين، 2017.

كريم بور زبید: 

كان للمترجم والكاتب الصحفي كريم بور زبيد حضور لافت، فتحدّث عن تجربته في مجال الصحافة والترجمة قائلاً بأنه لأول مرة یزور مدينة عبادان وشكر القائمين علی الحفل خاصة السيدة هدی كريمي وقال بأنه يترجم لنسيان الآلام فكلما عصفت به رياح الألم سيبددها عبر الترجمة. تم عرض كتب كريم پور زبيد في المعرض وقام بتوقيع كتبه للحاضرين.
ولد كريم بور زبيد عام 1357، درس الفلسفة في جامعة شهيد بهشتي طهران ويعمل ككاتب ومترجم وصحفي لفترة 15 عاماً.
أعماله الادبية المترجمة: في مجال الطفل ترجم 9 كتب صدرت من بنكاه من العربية للفارسية عام 1390 وهي: 1.نابليون 2.كلئوباترا 3.فلورانس نايتينكل 4.هيتلر 5.نلسون 6.جميز كوك 7.كريستف كلمب و8.مارتين لوكير كينك 9.اسكندر 10. “مرگ آن را تلخ نمى كند” (الموت يشربها ساده) للكاتب وجدي الكومي، دار أفكار عام 1392، 11. ترجمة “حضرت والا” (خضرة المحترم) للكاتب نجيب محفوظ 1394، 12. ترجمة “خر حكيم” (الحمار الحكيم) لتوفيق الحكيم دار آواي كلار1395، . 13. مسرحية “خرها” (الحمير) لتوفيق الحكيم، دار بارسه 1396 . ترجمة رمان “تكه پاره های من” (طشاري) للکاتبة انعام کجه جي وهو على قيد الطبع.

في فرع الجائزة ومسابقة القراءة بإدارة وتحكيم الناقدين محمد بم ومرتضی دهداري قدّمت جوائز للطلاب: عبدالرضا ثامري ودلارام رضائي ونازنين صفري إذ قدموا أفضل قراءة لرواية “كتاب هستی” للكاتب العباداني فرهاد حسن زاده.

 

فتحت جامعة الخليج أبواب قاعاتها لعالم الروائيين/ تقرير: الحرشة

فتحت جامعة الخليج أبواب قاعاتها لعالم الروائيين..

تقرير: الحرشة

أقيمت ندوة حول الرواية من قبل منتدى اللغة العربية وآدابها في جامعة الخليج، بوشهر، يوم الثلاثاء الموافق 2 آبان 1396، في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قاعة “دهخدا”، الساعة الثانية مساء، وكان ضيف الندوة الناقد والكاتب أحمد حيدري من مدينة الأهواز، وعنوان محاضرته “عالم الروائيين من الداخل”.
بعد الإستماع إلى قراءة القرآن ، بدأت فعاليات الندوة عن طريق المقدّمة الطالبة مينا جاسمي فقرأت في البداية كلمة الندوة قائلة:
“تُعتبر الروايةُ من أهمِّ العناصرِ الأدبيةِ المعاصرةِ، وباتتْ تلعبُ دوراً هامّاً في المجتمعاتِ الإنسانيةِ، لقدرتِها على التطرّقِ إلى المواضيعِ الكثيرةِ، مثل التاريخِ والإجتماعِ والسياسةِ والإقتصادِ والأساطيرِ والفلوكلورِ والقضايا المعرفيةِ والنفسيّةِ و…
لهذه كُتِبتِ العديدُ من الدراساتِ حول الروايةِ: دراسةٌ حولَ نوعِ السردِ واللغةِ والأسلوبِ والشخصياتِ والفضاءِ و…
لقد توصّلنا من خلالِ البحثِ العلمي في جامعتِنا، لاسيما في قسمِ اللغةِ العربيةِ وآدابِها بأنَّ معظمَ الدراساتِ والرسائلِ والأطاريحِ التي كُتِبت كانت بعيدة عن الرواية العالمية والعربية والإيرانية، أو نقولُ بالأحرى، ليستْ حول الروايةِ، مما جعلنا نفكّر بإقامة ندوة حول الروايةِ، ترغيباً للطلاب وتشجيعاً لهم، كي يتناولوا البحوثَ السرديّةَ والقصصيّةَ والروائية بلا رهبةٍ من دهاليزِ الروايةِ العويصةِ، لأن الروايةَ ستساعدُ القارئَ والكاتبَ في الحصولِ على أبواب يمكن أن يَخرجَ من خلالِها نَحْوَ الضوءِ.

وفي نهاية المطاف أنهت كلمة الندوة بهذه العبارات: “عن طريق الرواية يمكننا أن نعبرَ ونجتازَ الأزماتِ التي تحيطنا في واقعنا الراهن وبوسعنا تصوّرُ الأحلامَ والطموحاتِ والوصولَ إليها في خلقِ عالمٍ غيرِ حقيقيٍّ والتعايشَ معه لتناسي الهموم. نعم هذهِ هي الروايةُ، روايةُ حياتِنا وحياةِ الآخرين.”

بعدئذ طلبت من مدير قسم اللغة العربية وآدابها الأستاذ الدكتور بور عابد أن يُلقي كلمته، فرحّب مدير قسم اللغة العربية وآدابها بجميع الحاضرين، لاسيما ضيف الجامعة الأستاذ أحمد حيدري، فشكره لقبول الدعوة، كما شكر رئيس الكلية الدكتور قهرماني لدعمه النشاطات الأدبية والدكتور رسول بلاوي والقائمين على هذه الندوة وأشار إلى أهمية هذه الندوات قائلاً: “أتمنى بأن تستمر مثل هذه الندوات وتقام محاضرات في مجالات أدبية مختلفة، هذه الندوة لم تأتي حسب الصدفة بل لدينا طاقات ومؤهلات في قسم اللغة العربية بمراحلها المختلفة لإقامة الندوات على صعيد أكبر”. وفي جانب آخر أكّد بأن طلاب قسم اللغة العربية في جامعة الخلیج لن يكونوا بعيدين عن الرواية، بل هناك رسائل جامعية وأطاريح سوف تخرج إلى النور في المستقبل القريب ومعظمها حول أساليب وشخصيات وتيارات الرواية.”

قبل أن تدعي مقدمة الندوة الأستاذ أحمد حيدري قرأت سيرته الذاتية وذكرت مؤلّفاته القصصية المنشورة وأعماله المترجمة المنشورة قائلة:

“أحمد حيدري، قاصٌّ عربي، نُشرت أعمالُهُ في الصحفِ العربيةِ والإيرانيةِ ومواقعِ الانترنت المتخصصةِ منها: جهة الشعر_ الوفاق الإيرانية _الدستور الأردنية _ القبس الكويتية _ صحيفة بلد اللبنانية_مجلة فراديس_موقع القصة_مجلة (مسرحيون) – صحيفة العرب القطرية – مجلة شارع المتنبي – مجلة فوبيا – القدس اللندنية- الصباح البغدادية- مجلة الشبكة العراقية- بيت الخيال- الوسط البحرينية. وأعمالُهُ المترجمة المنشورة:
1-ترجمة “المرأة التي أضاعت رجلها”، قصة للروائي صادق هدايت ضمن مشروع سردي بعدة لغات. طبع في ايران 2006.
2- ترجمة ” لا ريب فيه “للروائية طاهرة علوي دار فراشة 2014.
3- “اصفهان نصف العالم” ترجمة لنص أدبي عن الروائي صادق هدايت تنشر ضمن سسلة الرحلات الادبية المترجمة في ابو ظبي 2007، والطبعة الثانية عن دار مسارات الكويت 2016.
4- ترجمة “صيف ذلك العام” للروائية طاهرة علوي. دار المتوسط، 2015.

5- ترجمة رواية “عيناها” لبزرك علوي عن دار المدى 2016.
6– ترجمة رواية “خالي العزيز نابليون” للروائي إيرج بزشكزاد، دار المدى، 2017.
7-ترجمة “الكتابة بالكاميرا، وجهاً لوجهٍ، إبراهيم كلستان”، دار الرافدين، 2017.

في النهاية دعت كل من أحمد حيدري للمحاضرة وحسين طرفي عليوي وهو طالب في مرحلة الدكتورا في الجامعة، لإدارة المحاضرة.
ترك مدير الندوة المجال لأحمد حيدري قائلاً: “كان من المقرّر بأن تقام الندوة بمحاضرتين إحداهما للأستاذ أحمد حيدري والأخرى للأستاذ هادي السالمي، لكن للأسف لم يتمكّن الأستاذ سالمي من المجيئ فيكون الوقت كاملة لمحاضرة الحيدري”.
قبل أن يبدأ احمد حيدري محاضرته قال: “إنه ليسعدني أن أكون في موقف كهذا، ندخل عبره عالم الرواية والروائيين من الداخل. بالطبع ندخل لمن يسمح لنا بالدخول، فأكثر الروائيين متحفظين على عالمهم، لا يفتحون مغاليق أسراره إلا لمن يثقون فيه.”
بعدئذ أشار إلى ان بعض الكتّاب والروائيين نعرفهم جميعاً حقّ المعرفة ومن المخجل أن نقول “لم نقرا لهم شيئاً” مثل: شكسبير وتولستوي والمتنبي ومولانا جلال الدين ونجيب محفوظ أو حتى الحاصل مؤخرا على جائزة نوبل الروائي كازو ايشيغورو.

بعدئذ طرح حيدري بعض الأسئلة للنقاش متسائلاً:
“ما الذي يحدث في عالم الروائيين من الداخل؟ هل هناك نصوص ليست نقدية بإمكانها أن تقربنا وتعرفنا على عالم الرواية وأن تفتح أبواب النصّ أكثر مما نتخيل؟ مَن يمكنه فعل ذلك؟ وهل ينطبق الأمر على كل الروائيين؟” مؤكّداً بان هذه الأسئلة قد لا يكون لها مكان أمام مصطلح “موت الكاتب”، لكن النصوص المثارة عنهم وحولهم تؤكد عكس ذلك، وهذا ما يحاول توضيحه عبر هذه الورقة.
وإليكم النص الكامل للورقة التي قدّمها أحمد حيدري حول “عالم الروائيين من الداخل”:
“في السابق إذا سألني أحد عن الروائي فيودور دستويفيسكي، فمن السهل القول نعم قرأته وأبدأ في الحديث عنه وعن مؤلفاته. ولكن بعد قراءة كتاب عنه، أعدت التفكير في كل ما قرأته له وعنه. بل أتخوّف كثيرا من قول الجملة السابقة: نعم لقد قرأته. والسبب يعود لزوجته آنا غريغوريفنا ومذكراتها.
تفتتح آنا الصفحة الأولى بل الجملة الأولى معترفة: “لم أفكر يوماً في كتابة المذكرات، فأنا أفتقر إلى الموهبة الأدبية”.
وتقول إنها أمضت خمس سنوات في إعداد هذه المذكرات.
كيف تعرفت آنا على دستويفسكي؟ لقد دخلت دورة الاختزال أو الكتابة الإختزالية ورشّحها استاذها لكي تعمل مع كاتب على روايته “المقامر” ويعني هذا أنها بدأت مع هذه الرواية وستكمل كتابة ما يُلقى عليها. لم يطل الأمر وتزوجا.
وهنا تبدأ آنا في تعريفنا على زوجها الإنسان والروائي والمريض والرجل الذي تنهكه الديون. سنتعرف على رواياته التي كتبها فقط من أجل تسديد ديونه.
من جانب آخر يقف الروائي لساعات أو يزور لأيام لوحة، مثلما فعل مع لوحة “عذراء السينين” لرفائيل وهي اللوحة التي حاول الفنانون تضمينها في أعمالهم منهم: غوته وشوبنهاور وكذلك فعلت لوحات أخرى في رواياته. وهي تجيب في مذكراتها على سؤال: علينا أن نقرأ من لكي نفهم رواياته؟
وتشرح الكاتبة حدث يوم 22 شباط 1868 حين ولدت ابنتهما البكر بعد معاناة كبيرة من جانب الأم وبكاء وتألم من جانب الأب، لكن الطفلة مرضت وماتت ومشهد الولادة هذا نجده في روايته “الشياطين”.
لم تكن آنا مجرد محررة الآن بل كاشفة لمدى قوة النص وتأثيره. فهي تعجز عن كتابة الفصل التاسع من رواية “المراهق” وسألها دستوفيسكي عن السبب فأخبرته أنها مرتعبة من الوصف. هي حافظة سرّ كل رواية وما يتعلق بها.
وتخبرنا عن الرواية التي أراد بها دستوفيسكي إنهاء حياته الأدبية وهي رواية “الخاطئ” لكنها لم تنتهِ.
بصورة مختصرة بعد نهاية الكتاب يشعر القارئ بالحاجة إلى قراءة مؤلفات الروائي دستويفسكي مرات أخرى وعلى فكرة الكتاب لا يتجاوز ال 64 صفحة.
الكتاب الثاني المتعلق بعالم الروائيين من الداخل هو كتاب رسائل تحت عنوان “هنا والآن” يكتب عالم النفس الفيلسوف إيريك فروم عن هنا والآن أنها الكينونة، تحدث فيها الأفعال الخلاقة خارج الزمن، مثل الحب والفرحة والاداراك الحقيقي. بينما كتابنا فهي رسالة من الروائي الأمريكي بول أوستر وإجابة من الروائي الجنوب أفريقي جيه إم كوتزي، وكوتزي حاصل على جائزة نوبل في الآداب.

تبدأ الرسائل من العام 2008 وحتى 2011. يتحدث الروائيان عن كل ما يصادفانه في يومياتهم، وما يهمنا هو عالمهما الداخلي الذي يفكّ لنا مخاوفهما وهواجسهما، وما لا يصل له النقد. فالنقد أحيانا لا يسد ثغرات النص.
الرعب من بعض الأسماء:
بعض الأسماء باتت مخيفة للروائي وتجنبها، لأنها موشومة بوشم قد يبدل الكثير مما يقصده الروائي إلى مفهوم معاكس، وهو أمر يدلنا على الرعب المحيط بالروائي حتى وهو يختار اسماء أبطاله أو شخصياته. هل يختار الروائي الاسماء كما يشاء أم هناك مخاوف من استعمالها؟
يبوح جون كوتزي عن مخاوفه في رسالته يقول: “ومن خلال فعل الطاقة الشعرية الأسمى، منح كافكا لحرف أبجدي قوة (إيحائية) مراوغة. وكتاب روبرتو كالاسو الأخير يحمل ببساطة عنوان كاف. ونحن ننظر إلى غلافه فنعرف عن أي شيء سوف يكون.
وأنا مرة أطلقت على شخصية اسم كاف في محاولة لاسترداد حرف الابجدية الذي استولى عليه كافكا، وإن لم أصادف في ذلك نجاحا كبيرا”.
بينما يجيبه بول أوستر قائلا في هذا التخوف:
(وماذا عما تثيره لديّ أنا كلمة الكهربائي، والتي أفسدها إلى الأبد قول إيميلي ديكنسن “حذاء الموت الكهربائي”؟)

القارئ والرواية وردود الفعل:
وفي رسالة وجهتها قارئة لجون كوتزي اتهمته بمعاداة السامية، وهي تهمة يحاسب عليها القانون.
تاريخ 9 اكتوبر 2009
بول
أنظر ما يلي
وقل لي ما العمل؟
جون
“يحبطني ويبدو لي من العار أن ينحدر كاتب في مقامك إلى استخدام افتراءات معادية للسامية. أشير إلى كتابك “الرجل البطيء” الفصل الثاني والعشرين، الصفحة 167 والصفحة 168. إشارتك إلى “اليهود” بهذه الطريقة المهينة التي تدعمها الرواية، وفي رأيي ما كان ينبغي استخدامها. بالسبة لي تلوّث كتاب جميل. (ص 116)
[الإسم والعنوان] بالطبع لا ننسى أن جون يريد من جانب ثاني جس نبض بول اوستر لأنه من أصول يهودية. فيجيبه على الرسالة ويعطينا الدرس الأول في قراءة الرواية:
عزيزي جون
ما العمل؟ لا تفعل شيئاً، أي شيء. تجاهل الخطاب الغبي ولا تفكّر فيه أكثر مما فعلت. أو بدلا من ذلك، إذا كان الموضوع يؤرقك بمنتهى العمق فيستحيل عليك أن تتوقّف عن التفكير فيه، اكتب للمرأة في إنجلترا وقل لها انك كتبت رواية، وليس بحثاً في السلوك الاخلاقي، وإن العبارات المهينة لليهود –ناهيك عن الإهانات المعادية للسامية- جزء من العالم الذي نعيشه، وإن قول شخصيتك ما تقوله لا يعني أنك تقرّ ما تقوله. هذا هو الدرس الأول في كيفية قراءة الرواية، وهل كتّاب قصص القتل يقرّون القتل؟ وهل تكون انت النباتي المخلص منافقاً حينما يأكل شخصية لديك هامبرجر؟ خطاب المرأة عبثي وأحمق. لكن للأسف جميع الروائيين يتلقّون خطابات كهذه بين الحين والىخر. وردّي المعياري هو أنني أكوّر الورقة أرميها في القمامة.” (ص 117)

هاتان الرسالتان تحيلنا إلى سؤال كيف يتعامل كلا الروائيان مع النقد الموجه لهما؟ ثم يتوسع بول في ص ويحول الهجوم عليه إلى قوة عظيمة.
هذا الموضوع الذي يتعلق بمعاداة السامية يدخلنا في نظرة الكاتبين للقضية الفلسطينية، يقترح بول ذو الاصول اليهودية ـ تعطى لليهود أرض في أمريكا، ويقول جملة لا يمكن العبور منها بسهولة فهي تدل على متابعته وتألمه وما اخذته منه ( وحينما أنظر في هذا الصراع الذي استمر تقريبا طول حياتي)
“لقد توّصّلت على مدار السنين إلى أفكار مغرقة في المثالية، لكن أعتقد ان أفضل خططي هي احدثها. غخلاء اسرائيل من جميع السكّان الإسرائليين وإعطاؤهم ولاية وايومنج. وايومنج هائلة الحجم ونادرة السكّان. داعمة للسلام العالمي، وبوسع الحكومة الأمريكية ببساطة أن تشتري المزارع والمراعي وتعيد توطين سكان وايومنج في ولايات اخرى، لم لا؟”. (ص 72)
وقد قرأ الأستاذ احمد حيدري نماذج عديدة للرسائل المتبادلة بين الروائيين قائلاً: ” هذا ملخّص ما تبادله الاثنان من رسائل أو فلنقل هي قرائتي لها. وبالطبع القراءت الأخرى ستكون مختلفة عنها.”
إلى أن جاء دور أسئلة الطلّاب قرأها حسين طرفي وأجاب عليها احمد حيدري ونذكر هنا اهم الأسئلة التي ناقشها حيدري:
1- أما تظن بأن الروائي يخفي نفسه خلف السارد وشخصيات رواياته لأنه يستحي من البوح مباشرة؟
2- برأيي أكثر الروائيين لم يكونوا أصحاب أهداف سامية، فما هو رأيك؟
3- كيف بوسعنا أن نتحدث عن حياتنا في رواية دون خجل؟ انا أخجل جداً ان أكتب عن حياتي او حياة الآخرين ويقرأها الغير.
4- ما رأيك عن الكاتبات والروائيات في العالم العربي؟

بعد أن أجاب أحمد حيدري عن الأسئلة شكر مدير الندوة حسين طرفي المحاضر على كلمته القيمة المكتنزة بالرسائل الهامة والأساسية حول مفهوم الرواية والتعرّف على عالم الروائيين، كما شكر جميع الحاضرين وأساتذة اللغة العربية وآدابها الذين دعموا هذه الندوة لاسيما رئيس كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور علي أصغر قهرماني ورئيس القسم الدكتور بور عابد ومسئول منتدى اللغة العربية وآدابها الدكتور رسول بلاوي.
في نهاية الندوة صعد إلى المنصة مدير قسم اللغة العربية وآدابها الأستاذ بورعابد والدكتور رسول بلاوي والدكتور بحري، وقدّموا للأستاذ أحمد حيدري شهادة شكر وتقدير مع هدايا وانتهت الندوة بكلمة أخيرة لمدير القسم بأن تستمر مثل هذه المحاضرات وسيكون الأستاذ حيدري متواصلاً مع أسرة الجامعة في البرامج المستقبلية.
القائمون على الندوة:
منسّقة البرنامج: إلهام حميديان
المقدّمة: مينا جاسمي
هندسة الصوت والتصوير: ميثم عبادي وحمزة كريمي وناهيد نوروزي
كتابة التقارير: مينا مطور وسمانة معرفاوي وزهرا ماحوزي
مدير الندوة: حسين طرفي عليوي

رسالة شارلي شابلن إلی إبنته( أکبر کذبة في الإعلام الإیراني) / حسین طرفي علیوي

“رسالة شارلي شابلن إلى إبنته” (أكبر كذبة في الإعلام الإيراني)

حسين طرفي عليوي

أكمل القراءة »

قراءة سريعة للنص القصصي “أمركِ غريب” للكاتب سالم باوي / الكاتب : ماجد الناصري

قراءة سريعة للنص القصصي “أمركِ غريب” للكاتب سالم باوي
الكاتب : ماجد الناصري

بعد أن قرأت النص الأخير للكاتب و القاص الأهوازي-الكارثة المنسية- سالم باوي شعرتُ بأنني في كوكب مكتظ بالأكاذيب الرنانة الجميلة التي ملأت عالمنا و غمرني شعور مذهل، إنّ أول ما لفت إنتباهي هو عدم عنونة النص، ذلك ما دفعني أكثر لقراءته، بدأ الكاتب حواره هكذا :

– أمركِ غريب!
– ماذا ؟
– منذ ذلك اليوم و حتى هذه اللحظة و أنت تحتفظين بهذا القلم؟!
– لكي ترى مدى اعجابي بك.
– و كيف لم ينته جوهره ؟
– لأني لم اكتب بالقلم الذي اهداني اياه مَن أُحب.
– و لماذا لم تكتبي به ؟
– لأنني أعتبره اجمل هدية بالكون
بعد سنوات اكتشفتُ بأنها تبتاع قلما يشبه ذاك القلم الذي اهديته لها تماما كلما انتهى جوهر الاول.. بأكذوبتها بقيتُ مغرم بها لسنوات.. العالم مليء بالأكاذيب الجميلة.

الإختزال “minimalism” و التقليلة و التبسيط كانت صفات الكاتب التي ترافقه طيلة هذه القصة الوجيزة، و أسلوبه الخطابي كان فريد من نوعه، إذ إنه ابتعد عن المراوغة اللغوية و الحشو الزائد الذي ليس فيه رمق في الواقع بالقصص القصيرة کما کانت تتوافر فیها عناصر القصة القصیرة من التصویر الدرامی و التدرج لبلوغ النهایة و المصادفة المعقوله في نهایة القصة و كان النص عبارة عن حوار مقتضب و موجز من الأسئلة و الأجوبة التي دارت بين الشخصين بوضوح و شفافية، علّ الكاتب كان يحاول أن يضعنا في عالم الشفافية -الذي بات منعدماً- من خلال صراحته في الحوار .

ما لفت انتباهي في الدرجة الثانية هي العبارة الإستغرابية المثيرة للدهشة “أمرك غريب!” الذي بدأ الكاتب حواره بها، ليضع القارئ من الوهلة الأولى في استغراب و يهيأ السرد لطرح الأسئلة، اذ أن السؤال هو الإنسان، فقد نشأنا في بلاد الإجابات، الإجابات المعلبة، الإجابات الجاهزة لکل شيء و عن کل شيء فلایبقی للناس إلا الإیمان بالإجابة، و الکفر بالسؤال، كما يقول الكاتب الروائي المصري يوسف زيدان في روایته “ظل الأفعی”، فبدأ الكاتب حواره الأساسي بهذه القصة بطرح الأسئلة -ماذا؟ -بالواقع ليوقظ قدرتنا على أن نطرح الأسئلة باستِقْصاء و أسلوب استقرائي على كل مٓن نُحب مِن أشخاص و حتى ما كوّناه من أفكار و انتماءات.

ثم يبدأ بعد ذلك بحواراته البسيطة غير المعقدة التي يتم تناولها تقريباً بشكل يومي في المجتمع الأهوازي ليبسط للقارئ تلك الحقيقة -الأکذوبة الجمیلة- التي يعيشها و يتعايشها الفرد الأهوازي-مع نفسه- بشکل یومي و التي یمکن أن یکون مغرم بها لسنوات کما یذکر الضحیة في نهایة حواره بأسلوب شیق “بأكذوبتها بقيتُ مغرم بها لسنوات” .
” العالم مليء بالأكاذيب الجميلة ” أنهی الکاتب حواره بهذه العبارة و قادنا إلی إتجاه مغایر تماماً من نظرة مغرم مهزوم إلی نظرة أکثر شمولیة و عالمیة من الکاتب، لیصرخ بوجوهنا أن لا نثق بهذا العالم الذي قد تلبس بلباس الأکذوبة، ولکنه قالها بعبارات مختلفة قلیلاً، “انعدام الثقة” في هذه القصة یخلو من تلك الهالة الدرامیة الفاجعة، انعدام الثقة هنا- في المجتمع الذي یعیشه الکاتب- شیء عادي مبتذل .

لماذا الفتاة تکذب؟ لماذا هذا التماهي؟ لماذا هذا التمویه؟ لماذا کان الرجل هو الضحیة و لیس العکس؟
هذه أسئلة لربما أراد الکاتب أن یطرحها علی القارئ لیعثر علی نفسه في زمن الأکاذیب الجمیلة .

شصت و هفت سال در رهن مردانگی/ مصطفی اریحی 

شصت و هفت سال در رهن مردانه گی

مصطفی اریحی 

زن بودن اگر از دید غادة السَّمان – بانوی شاعر سوری – هم دل انگیز است و هم جان گداز؛ در جامعه ی عمدتاً مردسالارِ عربِ ایران – خصوصاً در شصت هفتاد سال پیش – بیشتر جان گداز بوده است؛ تا دل انگیز. چنان که زنان در این جامعه ی مرد سالار، هماره صلیب سنگین زن بودن خودشان را تا جلجتای اندوه و درد بر دوش کشیده اند و ردِّ سرخ تاج خارشان، گُل بوته های گونه هایشان را ارغوانی کرده است. چنان که هر بافه ی گیسویی داستان سوزناک عشقی بَدَوی است، که از پس خاکستر زمان با هر آهی گُر می گیرد و تازه می شود؛ هرچند که عاشق شدن این زنان، راه رفتن در میدان مین است و عشق را به سرزمین نور و روشنایی راهی نباشد. شک ندارم که مویه های بلند و غمناک شبانه شان، حجّت کاملی است برای خداوند تا دست های گِلی اش را در آب بشوید، لختی زیر سایه ی درختی بنشیند و به فکر تقدیر دیگری برایشان بیفتد. احتمالاً مزعل نتیجه ی تأملات جدید خداوند بود؛ وگرنه چه گونه می شود که دختری عروسک های حصیریش را کنار دست آب بگذارد و با سبیلی ذغالی تمام زنانگی را به چالش بکشد؟

در این جامعه، شمار مردانی که زنان را به هیأت فرشتگان می بینند؛ مردانی که به زنان به دیده ی یک موجود ناب و مقدس می نگرند و همچون روایت معتبری از کتابی آسمانی  با آن ها رفتار می کنند، چندان بیشتر از زنانی نیست، که می دانند خودشان سمتِ روشنِ زندگی اند!

سال ها پیش، داستان شیری را خواندم که در قفسی زندگی می کرد، که طول آن فقط ده قدم بود. هر بار که شیر در قفس قدم می زد، پس از این که ده گام برمی داشت سرش به میله های قفس می خورد. یک روز نگهبان پس از بردن آب و غذا برای شیر فراموش می کند که درِ قفس را ببندد، حیوان اما – که کلیشه ی فقط ده قدم در ذهنش نقش بسته – جرأت خطرکردن پیدا نمی کند و فرصت پیش آمده را از دست می دهد. شصت – هفتاد سال پیش زنی قدم یازدهم را برداشت. زنی دیگرگونه که کلیشه ها را در هم نوردید و خطِ قرمز ها را به هم ریخت. زنی که از نسل آه و گریه نبود. زن، انتخاب گرانه از دنیای سوزناک – اما شور انگیز – رنگ ها دل کند و به دنیای مردانه ی سیگار و شکار گام نهاد. لباس مردانه پوشید و بلم آزادیش را از میان نیزاران برافراشته، در آبی آب هور پیش راند. اگر حسین عباسی، مزعل را در خلعت انسان برایمان به تصویر نمی کشید، مطمئناً او را شخصیتی ساختگی و ساخته ی ذهن خلاق شهرزاد هزار و یک شب می پنداشتیم و به اساطیر بغداد نسبتش می دادیم. مزعل امّا نه یک اسطوره از سرزمین بغداد، که انسان حقیقیِ سازش ناپذیری بود اهل رُفَیِّع، که اوراد و ادعیه اش را در گوش دنیای زمخت و خشن مردانه خواند و بدان راه یافت. این اوراد و ادعیه هرچه بودند، به او مشروعیت گام نهادن در دنیایی داد، که رازآلود بود، امّا وسیع بود و آزاد بود و عمیق و کمتر جان گداز.

چه او را پادشاه امپراطوری سرزمین آزادی بنامیم و چه او را اسیر قفسِ به نسبت پُر زرق و برق ترِ مردانگی، مزعل شصت سال تمام با ذات زنانه ی خودش جنگید و در یک کودتای درونی، در دالان های دلش ارتش پارتیزانی یک نفره ای تشکیل داد و با مشتی گره کرده به تغییر نظام بودنش همّت گماشت. در نگاه محوش، در چین و چروک صورتش، در دود سیگارش و در فنجان چای سنگینش، می توان کُشته های بی شمارش را در میدان تیان آن من خودش دید؛ میدان تیان آن من خودش – جایی که شاید سحرگاهی بی خورشید زنانه گی اش را، بافه های گیسوان اش را و میل غریزی اش به مادر شدن را، همه گی را اسماعیل وار به دست ابراهیمِ انتخابش سپرد. اگرچه او از آتش نمرود غرورش نترسیده بود، امّا چه بغرنج و پیچیده و شگفت است آزادی! … و هزینه ی انتخاب و آزادی همیشه گزاف بوده و هست.

مزعل به پیامبر بی معجزه ی مردانه گی ایمان آورده بود. پس، مترسک کلاغان شک خویش شد و به پای ایمان اش تمام قد ایستاد. او البته حتماً سیگار به سیگار بر سر انتخاب اش فکر کرده بود و حتماً با هر سیگاری که گیرانده بود، چیزی از زن بودن خودش دود کرده بود و هر بار که دود سیگار را توی ریه هایش فروبرده بود، چیزی به حجم مردانه گی اش اضافه می کرد. او سیگار به سیگار در مردانه گی فرورفت و ریشه دوانید. فارغ از درست و یا نادرست بودن تصمیم اش، او تا پای جان سر انتخاب اش جنگید؛ کوچه به کوچه ی این جامعه شهید داد و شد ریش سفید در و همسایه.

در این میان حسین عباسی چراغ به دست، با فیلم مستند “من زن نیستم” پا به پای مزعل ابوعاصی به چالش های زن بودن در لایه های تاریک این جامعه سوسوی نوری تابانده است. سوسوی نوری که اگر حسین عباسی نمی تاباند ما را به آن روی سکّه – که زنی از تمام زنانه گی اش می بُرَد، تا وصله ی ناهم گونی شده باشد بر ردای ژنده ی مردانه گی – رهیافتی نبود. سوسوی نوری که اگر نمی تابید، مروارید عصیان مزعل در صدف سربسته در قعر هور می ماند و شاید در دِلِلولِ لالایی های موروثی زنان هورنشین گم می شد.